الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩٦
لترجيحه، و جعله (١) في الدروس بعد الأفقه. و زاد بعضهم في المرجّحات بعد ذلك (٢) الأتقى و الأورع، ثمّ القرعة (٣). و في الدروس جعل القرعة بعد الأصبح (٤). و بعض هذه المرجّحات ضعيف (٥) المستند لكنّه مشهور.
(١) و جعل المصنّف الهاشميّ في كتاب الدروس من المرجّحات بعد ذكر الأفقه.
(٢) قوله «ذلك» إشارة الى المرجّحات المذكورة. يعني و زاد بعض الفقهاء علاوة على المذكورات: الأتقى و الأورع بالنسبة الى غيره.
(٣) فإذا تساوى الأئمّة للجماعة من حيث جميع المرجّحات المذكورة يقرع، و يؤمّ من أصابته القرعة، لأنّ كلّ مجهول ففيه القرعة كما ورد عنهم :.
(الوسائل: ج ١٨ ص ١٩١ ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى ح ١٨).
و لا يخفى أنّ التقوى هو الاجتناب عن المحرّمات، و الورع فوق التقوى، و هو الاجتناب عن المكروهات و المشتبهات.
(٤) يعني أنّ المصنّف ; في كتابه الدروس جعل القرعة بعد ذكر الأصبح، و الحال أنّ الشارح ; ذكر القرعة هنا بعد قوله «الأتقى و الأورع».
(٥) خبر لقوله «بعض». يعني أنّ بعض المرجّحات المذكورة ضعيفة السند، بل لم نجده في بعضها.
أقول: الرواية المتضمّنة لبعض المرجّحات المذكورة منقولة في الوسائل:
عن أبي عبيدة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعض لبعض: تقدّم يا فلان، فقال: إنّ رسول اللّه ٦ قال: يتقدّم القوم أقرأهم للقرآن، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنّا، فإن كانوا في السنّ سواء فليؤمّهم أعلمهم بالسنّة و أفقهم في الدين، و لا يتقدّمن أحدكم الرجل في منزله، و لا صاحب سلطان في سلطانه. (الوسائل: ج ٥ ص ٤١٩ ب ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة ح ١).
و في حديث آخر عنه ٧ فإن كانوا في السنّ سواء فأصبحهم وجها.
(المصدر السابق: ح ٢).