الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠١ - ترك الواجب عمدا
في الفعل مع كونه (١) كذلك لاشتماله (٢) على الكلام المنهيّ عنه.
[ترك الواجب عمدا]
(و كذا (٣) ترك الواجب عمدا) ركنا كان أم غيره، و في إطلاق الترك على ترك الترك- الذي هو فعل الضدّ و هو الواجب نوع- من التجوّز (٤) (أو) ترك (أحد (٥) الأركان الخمسة و لو سهوا، و هي: (٦) النية و القيام و التحريمة و الركوع و السجدتان معا)، أمّا إحداهما فليست ركنا على المشهور (٧)، مع (٨) أنّ الركن بهما يكون مركّبا، و هو يستدعي
ماهية الصلاة.
فأجاب عنه الشارح ; بأنّ الحكم بإبطال التأمين إنّما هو لكونه كلاما خارجا عن الصلاة، و هو كلام آدميّ، فهو من مبطلات الصلاة كما ذكرنا في الشرط السادس من شرائط الصلاة.
(١) الضمير في «كونه» يرجع الى فعل التأمين، و قوله: «كذلك» إشارة الى كونه خارجا عن الصلاة.
(٢) أي البطلان، لاشتمال التأمين على كلام منهيّ عنه في الصلاة.
(٣) عطف على التأمين. يعني و من التروك أيضا ترك الواجبات في الصلاة عمدا، بمعنى أنّه يجب ترك ترك الواجب في الصلاة، يعني يجب فعله. و لا فرق في بطلان الصلاة بترك الواجب عمدا سواء كان الواجب من الأركان أو غيرها.
(٤) فإنّ التعبير عن فعل الواجب بترك ترك الواجب نوع من التجوّز، لعلاقة السببية و المسبّبية، فإنّ ترك الواجب سبب لفعل الواجب.
(٥) يعني و من تروك الصلاة ترك أحد الأركان الخمسة فيها و لو سهوا، بمعنى أنّ ترك الأركان يوجب بطلان الصلاة و لو عند السهو.
(٦) الضمير يرجع الى الأركان. يعني أنّ أركان الصلاة عبارة عن النية ... الى آخره.
(٧) فإنّ المشهور كون السجدتين معا ركنا، فلو تركهما عمدا أو سهوا تبطل الصلاة.
(٨) هذا إشكال من الشارح ; على المشهور بأنّه اذا قلنا بكون كلتيهما ركنا فلو أخلّ بإحداهما يصدق عدم تحقّق الركن، لأنّه مركّب منهما، ففوت أحد الجزءين من المركّب يوجب فوت المركّب.