الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠١ - الثالثة يستحبّ تعجيل القضاء
قطع الصلاة و البناء عليها في غيره، مع أنّ الاستبعاد غير مسموع (١).
[الثالثة: يستحبّ تعجيل القضاء]
(الثالثة: (٢) يستحبّ تعجيل القضاء) استحبابا مؤكّدا، سواء الفرض (٣) و النفل، بل الأكثر (٤) على فورية قضاء الفرض، و أنه لا يجوز الاشتغال عنه بغير الضروري من (٥) أكل ما يمسك الرمق (٦)، و نوم (٧) يضطرّ إليه، و شغل (٨) يتوقّف عليه، و نحو ذلك (٩)،
يصلّي و يرى الصبي يحبو الى النار أو الشاة تدخل البيت لتفسد الشيء قال:
فلينصرف و ليحرز ما يتخوّف، و يبني على صلاته ما لم يتكلّم. (الوسائل: ج ٤ ص ١٢٧٢ ب ٢١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٣).
و الضمير في قوله «غيره» يرجع الى المبطون.
(١) يعني أنّ عدم بطلان الصلاة بالحدث الحاصل من المبطون في أثنائها ليس بلا نظير، و مع ذلك أنّ الاستبعاد- بأنه كيف يحكم بعدم البطلان مع كون الحدث من قواطع الصلاة؟- غير مسموع، لوجود النصّ الصحيح المتقدّم.
(٢) صفة لموصوف مقدّر و هو المسألة. يعني المسألة الثالثة من المسائل في استحباب تعجيل قضاء الصلوات الفائتة.
(٣) لا فرق في تأكيد استحباب قضاء ما فات بين الفرائض مثل قضاء صلاة واجبة و بين المستحبّات مثل قضاء صلاة الليل.
(٤) أي أكثر الفقهاء قائلون بوجوب الفورية في قضاء الصلاة الفائتة، و يعبّر عن ذلك في اصطلاح الفقهاء ب «المضايقة».
(٥) بيان ما كان ضروريا، و هو أكل مقدار يمسك الرمق.
(٦) الرمق- محرّكة- بقية الحياة، الجمع أرماق. (أقرب الموارد).
(٧) و من الضروري النوم المضطرّ إليه.
(٨) أي الاشتغال بفعل يتوقّف القضاء إليه من تحصيل شرائط القضاء، مثل التطهير و تحصيل الساتر، و أمثالهما من أمثال الضروري. و فاعل قوله «يتوقّف» مستتر يرجع الى القضاء.
(٩) مثل شرب الماء و رفع الموانع من الصلاة.