الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٢ - الثالثة يستحبّ تعجيل القضاء
و أفرده (١)، بالتصنيف جماعة، و في كثير من الأخبار دلالة عليه (٢)، إلّا أنّ حملها على الاستحباب المؤكّد طريق (٣) الجمع بينها و بين ما دلّ (٤) على التوسعة (٥).
(و لو كان) (٦) الفائت (نافلة لم ينتظر بقضائها مثل زمان فواتها) من ليل أو نهار، بل يقضي نافلة الليل نهارا
(١) الضمير في قوله «أفرده» يرجع الى القضاء. يعني أنّ جماعة من الفقهاء صنّفوا في خصوص تعجيل قضاء الصلوات الفائتة رسالة مستقلّة.
(٢) فإنّ أكثر أخبار الباب تدلّ على وجوب تعجيل القضاء، منها المنقول في الوسائل:
عن زرارة عن أبي جعفر ٧ أنه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها، قال: يقضيها اذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار ... الحديث. (الوسائل: ج ٥ ص ٣٤٨ ب ١ من أبواب قضاء الصلوات ح ١).
(٣) خبر أنّ. يعني تلك الرواية الدالّة على التعجيل تحمل على الاستحباب، للجمع بينها و بين ما دلّ على عدم التعجيل.
(٤) و ما دلّ على عدم وجوب التعجيل منقول في الوسائل أيضا:
عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٨ قال: سألته عن رجل نسي المغرب حتّى دخل وقت العشاء الآخرة؟ قال: يصلّي العشاء ثمّ المغرب. (الوسائل:
ج ٥ ص ٣٤٩ ب ١ من أبواب قضاء الصلوات ح ٧).
(٥) المراد من التوسعة هو عدم التعجيل في القضاء.
(٦) هذه المسألة متفرّعة على قوله «يستحبّ تعجيل القضاء». يعني اذا حكم بتعجيل القضاء فلا ينتظر بمثل زمان النافلة من الليل أو النهار، فاذا فاتت النافلة الليلية يقضيها نهارا. و بالعكس، و يتمسّك في ذلك بالأدلّة الثلاثة:
الأول: قوله تعالى في الآية: خِلْفَةً ... الى آخره.
الثاني: قوله تعالى: سٰارِعُوا ... الى آخره.
الثالث: الأخبار الدالّة على قضاء نوافل الليل بالنهار، و بالعكس.