الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٩ - لا يكثر سفره
فلا يقيم ببلده غالبا لإعداه (١) نفسه لذلك، (و الملّاح) (٢) و هو صاحب السفينة (و الأجير) (٣) الذي يؤجّر نفسه للأسفار (و البريد) (٤) المعدّ (٥) نفسه للرسالة، أو أمين (٦) البيدر (٧)، أو الاشتقان (٨). و ضابطه (٩) من
(١) فإنّ المكاري يعدّ نفسه للسفر غالبا.
(٢) الملّاح- بفتح الميم و تشديد اللّام-: صاحب السفينة. و هو الثاني من الأمثلة التي ذكرها لكثير السفر.
(٣) هذا الثالث من أمثلة كثير السفر، و الأسفار: جمع سفر.
(٤) البريد: الرسول، و منه قوله: «الحمّى بريد الموت». أي رسوله، ثمّ استعمل في المسافة التي يقطعها، و جمعه: برد. (أقرب الموارد).
و هو الرابع من أمثلة كثير السفر التي ذكرها المصنّف ;.
(٥) صفة للبريد. يعني هو الذي يعدّ نفسه للرسالة و إيصال ما يلتزمه من الكتب و غيرها.
(٦) و قد ذكر الشارح ; معان ثلاثة للبريد:
الأول: من يعدّ نفسه للرسالة.
الثاني: أمين البيدر.
الثالث: الاشتقان.
(٧) البيدر- كحيدر-: الموضع الذي يداس فيه الطعام (الحنطة و الشعير).
(أقرب الموارد).
و أمين البيدر: من يبعثه السلطان أو ينتخبه الناس لحراسة البيادر.
(٨) الاشتقان: معرّب (دشتبان) كلمة فارسية: حافظ المزرعة.
و لا يخفى أنّ المعاني الثلاثة المذكورة للبريد ليس معناها اللغوي.
(٩) الضمير في قوله «و ضابطه» يرجع الى كثير السفر. يعني أنّ المراد منه من يسافر بمقدار المسافة الشرعية و لا يقيم عشرة أيام بين أسفاره، كما مرّ آنفا من التفاصيل في المسافة، و الإقامة بين بلده أو البلد الذي أقام فيه.
أقول: فعلى ذلك المحصّل: الذي يسافر من بلده الى بلد آخر في الاسبوع مرّتين أو