الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢٩ - قصد المسافة
في المشهور (١)، و في الأخبار الصحيحة الاكتفاء به (٢) مطلقا، و عليه (٣)
(١) يعني أنّ شرط قصد الرجوع بيومه، أو ليلته أو الملفّق منهما إنّما هو على فتوى المشهور بين الفقهاء. لكن في الأخبار لم يقيّد بالشرط المذكور، بل قصد أربعة فراسخ يكون كافيا في قصر الصلاة.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع الى النصف، و قوله «مطلقا» إشارة الى عدم التقييد بقصد الرجوع بيومه.
و من الأخبار الدالّة على كفاية أربعة فراسخ مطلقا الخبر المنقول في الوسائل:
عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: التقصير في بريد، و البريد أربع فراسخ.
(الوسائل: ج ٥ ص ٤٩٤ ب ٢ من أبواب صلاة المسافر ح ١).
و عن إسماعيل بن الفضيل قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن التقصير فقال: في أربعة فراسخ. (المصدر السابق: ح ٥).
و من الأخبار الدالّة على كفاية أربعة فراسخ ذهابا و إيابا بلا تقييد إرادة الرجوع الخبر المنقول في الوسائل:
عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أدنى ما يقصّر فيه المسافر الصلاة؟ قال: بريد ذاهبا و بريد جائيا. (المصدر السابق: ح ٢).
(٣) أي على القول بكفاية النصف مطلقا في القصر عن جماعة من الفقهاء، مخيّرين في القصر و الإتمام، للجمع بين الأخبار الدالّة على النصف و الأخبار الدالّة على ثمانية فراسخ.
و من الأخبار الدالّة على اشتراط ثمانية فراسخ الخبر المنقول في الوسائل:
عن الفضل بن شاذان عن الرضا ٧ أنه سمعه يقول: إنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك و لا أكثر، لأنّ ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامّة و القوافل و الأثقال، فوجب التقصير في مسيرة يوم، و لو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة، و ذلك لأنّ كلّ يوم يكون بعد هذا اليوم فإنّما هو نظير هذا اليوم، فلو لم يجب في هذا اليوم فما وجب في نظيره اذا كان نظيره مثله لا فرق بينهما. (الوسائل: ج ٥ ص ٤٩٠ ب ١ من أبواب صلاة المسافر ح ١).