الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٩ - الكعبة للمشاهد و من بحكمه
للأكثر (١) حيث جعلوا المعتبر للخارج عن الحرم استقباله، استنادا إلى روايات (٢) ضعيفة (٣).
(١) يعني أنّ القول الأصحّ في المسألة هو كون قبلة من لم يشاهد الكعبة و لم يكن بحكمه هو جهة الكعبة لا عينها. و هذا القول على خلاف أكثر الفقهاء الذين يقولون بأنّ المعتبر من تحصيل القبلة هو الحرم لمن كان خارجا عنه.
* من حواشي الكتاب: في الأكثرية نظر، إذ القائل به الشيخ ; و جماعة و أكثر المتأخّرين. و بالجملة قالوا: إنّ الكعبة قبلة لأهل المسجد، و المسجد قبلة لأهل الحرم، و الحرم قبلة من كان خارجا عنه. فعلى ظاهر قولهم يكفي لمن في الحرم التوجّه الى جزء من المسجد و إن كان في غير جهة الكعبة. و كذا للخارج عن الجرم التوجّه الى جزء من الحرم مطلقا، و الأول و إن لم يكن بعيدا، كيف و ظاهر الآية التوجّه الى المسجد مطلقا، لكن الثاني بعيد جدّا.
(حاشية جمال الدين ;).
(٢) و الروايات- المستفادة منها القول بكون قبلة المتباعدين هو الحرم، و قبلة أهل الحرم هي المسجد الحرام، و قبلة المصلّين في المسجد الحرام هي الكعبة، كما عن الشيخ ; و جماعة- منقولة في كتاب الوسائل:
عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ٧: إنّ اللّه تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد، و جعل المسجد قبلة لأهل الحرم، و جعل الحرم قبلة لأهل الدنيا. (الوسائل: ب ٣ من أبواب القبلة ح ١ ج ٣ ص ٢٢٠).
عن بشر بن جعفر الجعفي عن جعفر بن محمّد ٧ قال: سمعته يقول: البيت قبلة لأهل المسجد، و المسجد قبلة لأهل الحرم، و الحرم قبلة للناس جميعا. (الوسائل:
ب ٣ من أبواب القبلة ح ٢ ج ٣ ص ٢٢٠).
(٣) وجه ضعف الرواية الأولى كونها مرسلة كما أنّ في سندها محمّد بن الحجّال عن بعض رجاله.
و وجه ضعف الرواية الثانية هو لعلّه عدم تعرّض أهل الرجال بحالة المذكورين في سندها.