الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٠ - القنوت
أكّدها بما يؤكّد (١) به جمع المؤنث. و ذكر الإبهام لرفع الإيهام (٢) و هو تخصيص بعد التعميم لأنّها إحدى الأصابع، (و ساجدا بحذاء اذنيه، و متشهّدا و جالسا) لغيره (٣) (على فخذيه كهيئة القيام) في كونها مضمومة الأصابع بحذاء الركبتين.
[القنوت]
(و يستحبّ القنوت) استحبابا مؤكّدا، بل قيل بوجوبه (٤) (عقيب قراءة الثانية (٥)) في اليومية مطلقا (٦)، و في غيرها (٧) عدا الجمعة ففيها قنوتان أحدهما في الاولى قبل الركوع، و الآخر في الثانية بعده، و الوتر (٨) ففيها
مؤنّث أجمع فعلّة تأكيد الأصابع بلفظ المؤنّث- و هو جمع- كون الأصابع مؤنّثا سماعيا.
(١) و المراد من «ما يؤكّد به جمع المؤنّث» هو لفظ «جمع».
(٢) بأن لا يوهم العبارة خروج الإبهام عن حكم ضمّها في المقام.
(٣) الضمير في «لغيره» يرجع الى التشهّد. يعني جلس لغير التشهّد مثل الجلوس بين السجدتين.
(٤) و القائل بوجوب القنوت هو الصدوق ; في كتابه الفقيه، فقال: إنّه سنّة واجبة من تركه في كلّ صلاة لا صلاة له. و كذلك في الهداية و المقنع: من تركه فلا صلاة له.
القنوت- مصدر من باب قعد-: الدعاء، و يطلق على القيام في الصلاة.
(المصباح المنير: ص ٥١٧). و المراد منه هنا هو الدعاء بعد رفع اليدين حذاء الوجه.
(٥) يعني يستحبّ القنوت بعد إتمام الحمد و السورة في الركعة الثانية من الصلاة.
(٦) أي بلا فرق بين الجهرية و الإخفاتية. و فيه ردّ على ابن أبي عقيل ;، حيث أوجبه في الصلاة الجهرية. و أيضا ردّ على الصدوق حيث أوجبه مطلقا.
(٧) يعني القنوت في غير الصلاة اليومية أيضا إلّا في صلاة الجمعة ففيها قنوتان كما أوضحه الشارح ;.
(٨) الوتر- بفتح الواو و سكون التاء- بمعنى الفرد. و في الاصطلاح هو عبارة عن