الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٦ - المراد بالمكان
ذلك (١) مع الاختيار، أمّا مع الاضطرار كالمحبوس فيه (٢) فلا منع (٣) (خاليا (٤) من نجاسة متعدّية) (٥) إلى المصلّي أو محموله الذي يشترط طهارته على وجه يمنع من الصلاة، فلو لم تتعدّ أو تعدّت على وجه يعفى عنه كقليل الدم أو إلى ما
المغصوب صحيحة اذا كانت بإذن المالك.
أقول: اذ لم يرد نحو: لا تصلّ في المغصوب، بل نهى عن التصرّف في مال الغير.
و كذا يجوز لشخص المالك أن يصلّي في المكان الذي غصب الغير عنه بلا خلاف من أهل الحقّ، لكن الزيدية خالفت في صحّة صلاة المالك أيضا.
(١) المشار إليه في قوله «كلّ ذلك» هو بطلان الصلاة في الصور المذكورة. يعني أنّ الحكم بالبطلان إنما هو في حال الاختيار، لكن لو اضطرّ المصلّي للصلاة في المكان المغصوب فلا يمنع من الصحّة.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى المكان المغصوب. يعني أنّ المحبوس في المكان الغصبي لا يمنع من الصلاة فيه لاضطراره بذلك.
(٣) أي لا مانع من الصلاة في المكان المغصوب عند الاضطرار لا الاختيار، فلو كانت مقدّمات الخلاص من المكان المغصوب ممكنة له لا يجوز حينئذ الصلاة في المكان الغصبي، كما اذا حبس في المكان المغصوب لامتناعه من أداء دين حلّ أجله و هو ميسور منه، لكنه يمتنع و يحبس فيه فلا تصحّ صلاة ذلك الشخص فيه، كما لا يخفى.
(٤) قوله «خاليا» خبر ثان لقوله «و يجب كونه». يعني الشرط الثاني في مكان المصلّي كونه خاليا من النجاسة.
(٥) فلو تتعدّى النجاسة و لم تسر الى المصلّي فلا مانع منها كما ذكره الشارح ;.
و الحاصل: اذا كان مكان المصلّي متنجّسا بحيث لا يسري الى ثوب المصلّي و بدنه تصحّ الصلاة فيه، بخلاف محلّ السجدة فإنه يشترط فيه كونه طاهرا مطلقا كما سيشير إليه ;.