الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٦ - حدّ الركوع
حيث الصلاة واحد (١)، و إنّما تظهر الفائدة في غيرها (٢) (و تجب البسملة بينهما) على التقديرين في الأصحّ لثبوتها بينهما تواترا، و كتبها (٣) في المصحف المجرّد عن غير القرآن حتى النقط و الإعراب، و لا ينافي ذلك (٤) الوحدة لو سلّمت كما في سورة النمل.
[الركوع]
[حدّ الركوع]
(ثم يجب الركوع (٥) منحنيا إلى أن (٦) تصل كفّاه) معا (ركبتيه) فلا يكفي وصولهما بغير انحناء كالانخناس (٧) مع إخراج الركبتين،
(١) يعني أنّ الحكم في عدم كفاية قراءة إحداهما لا فرق فيه بين القول بكونهما سورة واحدة، أو القول بكونهما سورتين.
(٢) الضمير في قوله «في غيرها» يرجع الى الصلاة. يعني تظهر الثمرة بين القول بكونهما واحدا أو متعدّدا في خصوص غير الصلاة مثل النذر و العهد، مثل أن نذر قراءة سورة واحدة في كلّ يوم، أو تعهّد تعليم سورة واحدة لشخص.
(٣) كتبها- بصيغة المصدر- من كتب يكتب، و لام التعليل يأتي عليه أيضا، و هذا دليل ثان على وجوب قراءة البسملة بينهما بأنّها كتبت في المصحف الخالي من الإعراب حتى النقط.
(٤) يعني لا منافاة بين وجوب البسملة بينهما و كونهما سورة واحدة، كما في سورة النمل في قوله تعالى: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمٰانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ. (النمل: ٣٠).
الركوع
(٥) أي الخامس من واجبات الصلاة هو الركوع.
الركوع: مصدر من ركع يركع ركعا و ركوعا من باب منع، أي انحنى و طأطأ رأسه.
و منه الركوع في الصلاة الى اللّه: اطمأنّ إليه، افتقر و انحطّت حاله. (المنجد).
(٦) أي حدّ الانحناء وصول الكفّين الى الركبتين، لكن لا يجب وضعهما على الركبتين.
(٧) الانخناس: من خنس يخنس خنسا و خنوسا و خناسا: تنحّى و انقبض. (المنجد).