الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٨ - الذكر الواجب في الركوع
و هو أقوى، لدلالة الأخبار الصحيحة عليه (١)، و ما ورد في غيرها (٢) معيّنا غير مناف له، لأنّه (٣) بعض أفراد الواجب الكلّي تخييرا، و به (٤) يحصل الجمع بينهما، بخلاف ما لو قيّدناه (٥)، و على تقدير تعيّنه فلفظ «و بحمده» واجب أيضا تخييرا (٦) لا عينا، لخلوّ كثير من الأخبار عنه،
(١) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى مطلق الذكر. و من الأخبار الدالّة عليه ما هو المنقول في الوسائل:
عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا إله إلّا اللّه، و الحمد للّه، و اللّه أكبر؟ فقال: نعم، كلّ هذا ذكر اللّه. (الوسائل: ج ٤ ص ٩٢٩ ب ٧ من أبواب الركوع ح ١).
و رواه ابن إدريس في آخر السرائر. (راجع: ج ٣ ص ٦٠٣).
(٢) يعني و ما ورد في غير الأخبار الصحيحة في تعيين بعض الأذكار- مثل:
سبحان ربّي العظيم و بحمده، أو: سبحان اللّه ثلاثا- لا ينافي الأخبار المذكورة، لأنّ الأذكار المعيّنة أيضا من قبيل مطلق الذكر.
فمن الأخبار الدالّة على ذلك ما هو المنقول في الوسائل:
عن أبي بكر الحضرميّ قال: قلت لأبي جعفر ٧: أيّ شيء حدّ الركوع و السجود؟ قال: تقول: سبحان ربّي العظيم و بحمده ثلاثا في الركوع، و سبحان ربّي الأعلى و بحمده ثلاثا في السجود، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته، و من نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته، و من لم يسبّح فلا صلاة له. (الوسائل: ج ٤ ص ٩٢٤ ب ٤ من أبواب الركوع ح ٥).
(٣) أي لأنّ المعيّن من الأذكار فرد من أفراد الكلّي الذي يتخيّر من بينها.
(٤) الضمير في «به» يرجع الى القول بجواز مطلق الذكر مطلقا. يعني و بالقول بجواز مطلق الذكر مطلقا يحصل الجمع بين الروايتين.
(٥) أي لو قيّدنا مطلق الذكر بحال الاضطرار فلا يحصل وجه الجمع بين الروايات.
(٦) يكون المصلّي مخيّرا بين ذكر «و بحمده» و عدمه، لأنّ الأخبار الدالّة على تعيين الذكر المذكور لم يذكر بعضها ذلك، فيحصل التخيير بين فعله و تركه.