الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٩ - الذكر الواجب في الركوع
و مثله (١) القول في التسبيحة الكبرى مع كون بعضها (٢) ذكرا تامّا.
و معنى سبحان ربّي تنزيها (٣) له عن النقائص، و هو (٤) منصوب على المصدر بمحذوف (٥) من جنسه،
(١) الضمير في قوله «مثله» يرجع الى القول السابق في خصوص لفظ «و بحمده».
يعني و مثل القول بالوجوب التخييري بين لفظ «و بحمده» و عدمه القول في خصوص التسبيحة الكبرى «سبحان ربّي العظيم و بحمده» في صورة كون بعضها ذكرا تامّا، مثل: «سبحان ربّي» فإنّه تامّ، فيختار المصلّي بين ذكر لفظ «العظيم» و عدم ذكره.
* من حواشي الكتاب في خصوص العبارة: قال سلطان العلماء: أي مثل القول المذكور في التخيير بين الكلّ و الجزء القول في التسبيحة الكبرى، أي «سبحان ربّي العظيم و بحمده» مع كون بعضها ذكرا تامّا، و هذا في صورة كفاية الإطلاق فإنّها حينئذ مخيّرة بين «سبحان ربّي» و «سبحان العظيم»؛ لكون كلّ منهما حينئذ حكما تامّا كافيا، و الفرض دفع الاستبعاد- مثلا- من التخيير بين الجزء و الكلّ، انتهى. و الأظهر أن يفسّر التسبيحة الكبرى هنا «سبحان ربّي العظيم و بحمده» فقط و إن كان خلاف المصطلح حتّى الممثل و الممثل به، و مع ذلك لا يخفى ما في العبارة من الركاكة، و كان الظاهر أن يقول: و مثله القول في سبحان ربّي العظيم، و كذا في التسبيحة المكرّرة على القول بعدم التعيين. (حاشية جمال الدين ;).
(٢) الضمير في «بعضها» يرجع الى التسبيحة الكبرى. يعني أنّ القول بالتخيير في أجزاء ذلك إنّما هو في صورة كون بعض أجزائها تامّا، مثل سبحان ربّي، أو سبحان العظيم.
(٣) يعني: أنّ «سبحان» في التسبيحة المذكورة بمعنى «تنزيها» و هو مفعول مطلق، و المعنى في الواقع كذلك: نزّهت اللّه تنزيها.
(٤) يعني أنّ «سبحان» منصوب لكونه مصدرا، أي مفعولا مطلقا.
(٥) الباء للسببية. يعني أنّ كون «سبحان» منصوبا بسبب فعل محذوف من جنسه و هو «سبّحت اللّه».