الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٥ - الاولى لو غلب على ظنّه بعد التروّي أحد طرفي
و أمّا الأجزاء (١) المنسيّة فقد خرجت عن كونها جزء محضا، و تلافيها بعد الصلاة فعل آخر. و لو بقيت (٢) على محض الجزئية كما كانت لبطلت بتخلّل الأركان بين محلّها (٣) و تلافيها.
(و لو ذكر ما (٤) فعل فلا إعادة إلّا أن يكون قد أحدث) أي ذكر نقصان الصلاة بحيث يحتاج إلى إكمالها بمثل ما فعل صحّت الصلاة و كان الاحتياط متمّما لها (٥)، و إن اشتمل على زيادة الأركان من النية و التكبير، و نقصان بعض كالقيام (٦) لو احتاط جالسا و زيادة (٧) الركوع و السجود في الركعات
(١) هذا استدلال عدم بطلان الصلاة الّتي حصل الحدث بينها و بين إتيان الأجزاء المنسيّة منها، فإنّ الأجزاء المأتية بعد النسيان ليست من أجزائها المحضة، بل التلافي فعل آخر.
(٢) فاعل قوله «بقيت» هو الضمير المؤنث الراجع الى الأجزاء. يعني لو كانت باقية على جزئيّتها محضا لحكم ببطلان الصلاة بنسيانها و إتيانها بعدها لحصول الفاصل بين الصلاة و أجزائها بالأركان المأتية، و عدم وقوع الأجزاء في محلّها.
(٣) الضميران في قوليه «محلّها» و «تلافيها» يرجعان الى الأجزاء.
(٤) يعني لو تذكّر المصلّي نقصان الركعة الّتي فعلها بنية صلاة الاحتياط- كما اذا شكّ بين الثلاث و الأربع فبنى على الأربع و أتى بركعة قائما بنية صلاة الاحتياط ثمّ تذكّر بأنّ صلاته المشكوكة كانت ثلاث ركعات- فلا يجب عليه إعادة أصل الصلاة، للامتثال الحاصل الموجب للأجزاء، إلّا أن يحصل الحدث بين أصل الصلاة و صلاة الاحتياط، فحينئذ يحكم بالبطلان.
و «ما» الموصولة في قوله «ما فعل» مفعول لقوله «و لو ذكر».
(٥) صلاة الاحتياط المأتيّ بها تكون مكمّلة للنقص الحاصل في صلاته المشكوكة.
(٦) مثال للنقصان الحاصل، فاذا صلّى الاحتياط جالسا يكون فاقدا للقيام الّذي قالوا بكونه من أركان الصلاة.
(٧) أي كزيادة الركوع و السجود اذا أتى بالاحتياط جالسا، مثل الشكّ بين