الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٤ - الحمد و سورة كاملة
كونه ذكر اللّه تعالى إن لم يبلغ فردا آخر.
(و الحمد) في غير الأوليين (أولى) من التسبيح مطلقا (١) لرواية محمّد بن حكيم عن أبي الحسن ٧، و روي أفضلية التسبيح مطلقا، و لغير (٢) الإمام، و تساويهما (٣)،
فالحاصل: ينظر الى عمل المكلّف، فلو أبلغ الزائد من الواجب الأول من التخييري الى الآخر يحكم بوجوب الزائد، و إلّا يحكم بكونه مستحبّا، كما اذا قرأ المصلّي التسبيحة أزيد من مرّة و لم يبلغها الى عدد اثني عشر.
(١) هذا فتوى المصنّف ; في هذا الكتاب، و هو أولوية الحمد من التسبيحات مطلقا، بلا فرق بين الإمام و المأموم، و الدليل على ذلك هو الرواية المنقولة في كتاب الوسائل:
عن محمّد بن حكيم قال: سألت أبا الحسن ٧: أيّما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح؟ فقال: القراءة أفضل. (الوسائل: ج ٤ ص ٧٩٤ ب ٥١ من أبواب القراءة ح ١٠).
و في قبال ذلك الرواية الدالّة على أفضلية التسبيح من قراءة الحمد و هي المروية في كتاب الوسائل:
عن محمّد بن عمران في حديث أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ فقال: لأيّ علّة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة؟ قال: إنّما صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأنّ النبي ٦ لمّا كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللّه عزّ و جلّ و دهش فقال: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة. (الوسائل: ج ٤ ص ٧٩٢ ب ٥١ من أبواب القراءة ح ٣).
فيستفاد من هذه الرواية أفضلية التسبيحة مطلقا إماما كان أو مأموما أو منفردا.
(٢) يعني و روي أفضلية التسبيح لغير الإمام.
(٣) عطف على «أفضلية التسبيح». يعني روي تساوي الحمد و التسبيحة في