الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧٩ - صلاة العاري
بغير طهور، أو نسي صلوات، أو نام عنها، قال: «يصلّيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها، ليلا أو نهارا». و غيرها من الأخبار الدالّة عليه (١) صريحا.
و قيل: (٢) لا يجب لعدم (٣) وجوب الأداء، و أصالة (٤) البراءة، و توقّف (٥) القضاء على أمر جديد.
و دفع الأول (٦) واضح لانفكاك كلّ منهما عن الآخر وجودا و عدما، و الآخرين (٧) بما ذكر.
[صلاة العاري]
(و أوجب ابن الجنيد (٨) الإعادة على العاري إذا صلّى كذلك) لعدم
(١) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى القضاء. يعني أنّ الرواية المذكورة و غيرها تدلّ على وجوب القضاء في المسألة صراحة. (كما في حديث ٤ من الباب المذكور).
(٢) في مقابل القول المشهور قول عن العلّامة ; في كتابيه القواعد و المختلف بعدم وجوب القضاء بأدلّة ثلاثة.
(٣) هذا هو الدليل الأول لعدم القضاء، و هو عدم وجوب الأداء، فإنّ القضاء فرع الأداء.
(٤) الدليل الثاني: هو أصالة البراءة، لأنه شكّ في التكليف.
(٥) الدليل الثالث: عدم إحراز الأمر بوجوب القضاء.
(٦) دفع الدليل الأول لعدم الملازمة بين الأداء و القضاء، كما في الكافر الأصلي الذي يكلّف بالصلاة، لكن بعد الإسلام يسقط، و كما في النائم فإنّه غير مكلّف في الوقت لكن يجب عليه القضاء.
(٧) عطف على قوله «الأول». يعني و دفع الدليلين الآخرين- و هما: أصالة البراءة و توقّف القضاء على أمر جديد- بالأخبار الدالّة على وجوب القضاء عموما و خصوصا، كما تقدّم.
(٨) يعني أنّ ابن الجنيد الإسكافي قال بوجوب إعادة الصلاة لمن صلّى عاريا ثمّ وجد الساتر قبل خروج وقت الصلاة.