الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٤ - لا تنعقد الجمعة إلّا بالإمام العادل
القول (١) صرّح في الدروس أيضا، و ربّما قيل بوجوبها حينئذ (٢) و إن لم يجمعها (٣) فقيه، عملا بإطلاق الأدلّة (٤). و اشتراط (٥) الإمام ٧ أو من نصبه إن سلّم (٦) فهو مختصّ بحالة الحضور أو بإمكانه (٧)، فمع عدمه (٨)
إجماعا بلا تعيين أنه في حضور الإمام ٧ أو حتّى في زمان الغيبة، و أيضا هل الإذن الذي شرط في صلاة الجمعة هو الإذن الخاصّ أو يكفي الإذن العامّ كما في خصوص الفقيه الجامع؟
(١) أي القول بالوجوب التخييري.
(٢) و هذا هو القول الثاني من الأقوال التي ذكرناها آنفا بأنّ صلاة الجمعة تجب بالوجوب التخييري و لو لم يقمها الفقيه.
(٣) قوله «و إن لم يجمعها فقيه» أي و إن يقيمها فقيه، فإنّ الجمع هنا بمعنى الإقامة، كما يقال: جمعت الجمعة، أي أقيمت صلاة الجمعة. (المنجد).
(٤) و المراد من «إطلاق الأدلّة» هو دلالة الكتاب و السنّة على وجوب الجمعة مطلقا، كما سيشير الشارح ; الى الأدلّة عن قريب.
(٥) هذا مبتدأ يأتي خبره بقوله «مختصّ بحالة الحضور». يعني أنّ الأدلّة التي يستفاد منها شرطية صحّة الجمعة بوجود الإمام ٧ أو نائبه إنّما هو في زمان الحضور لا الغيبة.
(٦) أي إن كان اشتراط الإمام ٧ أو من نصبه مسلّما فيفهم من ذلك عدم تسلّم الشارح ; استفادة الاشتراط عن الأدلّة.
(٧) الضمير في «إمكانه» يرجع الى الحضور. يعني إذا أمكن حضور الإمام مثل زمان الغيبة الصغرى، أو في زمان حضوره ٧ مع إمكان درك حضوره للمسلمين بأن جعل لهم مقدّمات التشرّف.
و يحتمل رجوعه الى «من نصبه». يعني مع إمكان من نصبه الإمام ٧، كما أنّه يمكن النصب للإمام ٧ في زمان حضوره، لكن لو لم يمكن النصب مثل زمان الغيبة فلا يحكم باشتراط من نصب الإمام في صحّة الجمعة.
(٨) و الضمير في «عدمه» يرجع الى كلّ من الحضور و الإمكان.