الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٢ - لا تنعقد الجمعة إلّا بالإمام العادل
الفتوى (١) (مع إمكان (٢) الاجتماع في الغيبة (٣)). هذا قيد في الاجتزاء (٤) بالفقيه حال الغيبة، لأنّه منصوب من الإمام ٧ عموما بقوله: «انظروا إلى رجل قد روى حديثنا ... إلى آخره» (٥) و غيره (٦).
و الحاصل: أنه مع حضور الإمام ٧ لا تنعقد الجمعة إلّا به، أو بنائبه
(١) و المراد من «شرائط الفتوى» هو ما ذكره في باب القضاء بقوله «و في الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء». و قول الشارح ; «و هي: البلوغ و العقل و الذكورة و الإيمان و العدالة و طهارة المولد إجماعا و الكتابة و الحرّية، و البصر على الأشهر، و النطق، و غلبة الذكر، و الاجتهاد في الأحكام الشرعية و أصولها، و يتحقّق بمعرفة المقدّمات الستّ: و هي الكلام و الاصول و النحو و التصريف و لغة العرب و شرائط الأدلّة و الاصول الأربعة و هي: الكتاب، و السنّة، و الإجماع، و دليل العقل».
(٢) بأن لا يمنع سلطان العصر من الاجتماع لإقامة صلاة الجمعة، أو لا توجد الموانع الاخر من اجتماع العدد اللازم في الجمعة.
(٣) هذا ظرف لجواز إقامة الفقيه لصلاة الجمعة. يعني لو كان النائب العامّ فقيها في عصر الغيبة فيجوز له إقامة الجمعة.
(٤) أي في الاكتفاء بإمامة الفقيه للجمعة. و الضمير في «لأنه» يرجع الى الفقيه، و المراد من العموم هو كون الفقيه منصوبا بنصب عامّ بلا تعيين شخص من الفقهاء.
(٥) و هو مروي في الوسائل:
عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه ٧- و قد سأله عن رجلين من أصحابه بينهما منازعة في دين أو ميراث كيف يصنعان- قال ٧: ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه و علينا ردّ، و الرادّ علينا الرادّ على اللّه. (الوسائل: ج ١٨ ص ٩٩ ب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ١).
(٦) الضمير في قوله «غيره» يرجع الى الخبر. يعني و يدلّ على المطلب غير هذا الخبر.