الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٨ - تكره الصلاة في أمكنة
لا تنافي الغرض المقصود من المساجد، و ليس ببعيد. و نهي النبي ٦ محمول على الغالب من أشعار العرب الخارجة عن هذه الأساليب (١).
(و الكلام فيها (٢) بأحاديث الدنيا) للنهي عن ذلك (٣) و منافاته لوضعها فإنّها وضعت للعبادة.
[تكره الصلاة في أمكنة]
(و تكره (٤) الصلاة في الحمّام) و هو البيت المخصوص الذي يغتسل فيه لا المسلخ (٥) و غيره من بيوته و سطحه. نعم تكره في بيت ناره من جهة النار، لا من حيث الحمّام.
عليه المساجد.
قوله «ليس ببعيد» هذا من الشارح ; تأييد لإلحاق بعض الأصحاب أشعار الموعظة و المدح و المرثية بأشعار الحكمة و الشاهد و إباحتها في المساجد.
(١) الأساليب- جمع اسلوب بضمّ الأول-: و هو الطرز و الطريق. (المنجد).
(٢) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى المساجد. يعني و يكره الكلام في المساجد بأحاديث الدنيا.
(٣) الحديث الذي ورد فيه النهي عن حديث الدنيا في المساجد قد ذكرناه آنفا في رواية ورّام بن أبي فراس بقوله ٧ «يأتون المساجد فيقعدون حلقا، ذكرهم الدنيا و حبّ الدنيا ... الخ».
و الدليل الآخر بكراهة الكلام الدنيوي في المساجد قوله ; «و منافاته لوضعها». يعني أنّ الكلام بحديث الدنيا في المساجد ينافي وضع المساجد فانّها وضعت للعبادة.
(٤) الى هنا تمّ الكلام في أحكام المساجد. و شرع في بيان الأمكنة التي تكره الصلاة فيها، منها الحمّام، و المراد منه البيت الذي يغتسل فيه لا جميع بيوته.
(٥) المراد من المسلخ المحلّ الذي يعدّ لنزع اللباس فيه للواردين، فكراهة الصلاة فيه مرفوعة.