الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٣ - لا تنعقد الجمعة إلّا بالإمام العادل
الخاصّ و هو المنصوب للجمعة، أو لما هو أعمّ منها (١)، و بدونه (٢) تسقط، و هو موضع وفاق.
و أمّا في حال الغيبة (٣)- كهذا الزمان- فقد اختلف الأصحاب في وجوب الجمعة و تحريمها، فالمصنّف هنا أوجبها مع كون الإمام فقيها (٤) لتحقّق الشرط و هو إذن الإمام الذي هو شرط في الجملة إجماعا (٥)، و بهذا
(١) أي النائب المنصوب من جانب الإمام ٧ لما هو أعمّ من الجمعة بأن كان نائبا عنه لكلّ الأمور الشرعية في البلاد أو الصقع المعيّن.
(٢) الضمير في «بدونه» يرجع الى النائب الخاصّ. يعني اذا لم يتمكّن من النائب الخاصّ في عصر الإمام ٧ فيسقط وجوب صلاة الجمعة، و السقوط كذلك إجماعيّ لا خلاف فيه.
(٣) أي و أمّا حكم صلاة الجمعة في زمان غيبة الإمام ٧ كهذا الزمان ففيه أقوال:
منها: القول بالوجوب التخييري، و هو قول المصنّف في هذا الكتاب «اللمعة» بشرط كون الامام من الفقهاء الواجدين لشرائط الفتوى كما أوضحناه، و صرّح المصنّف بهذا القول في كتابه «الدروس» أيضا.
و منها: القول بوجوبه التخييري و لو لم يكن الإمام فقيها، عملا بإطلاق الأدلّة، و هذا القول ظاهر كلام الأكثر من الفقهاء، و منهم المصنّف في كتابه «البيان».
و منها: القول في زمان الغيبة بالجواز لا باستحبابها.
و منها: القول في زمان الغيبة باستحباب صلاة الجمعة مع كونها واجبا تخييريّا.
و منها: القول بعدم مشروعية صلاة الجمعة؛ لأنّ الشرط فيها وجود الإمام ٧ أو نائبه، و الحال لم يحصل الشرط في الغيبة، فلا يجوز المشروط.
(٤) بقوله «و لو كان فقيها مع إمكان الاجتماع في الغيبة» فقال: إنّ الشرط- و هو وجوب النائب العامّ للإمام ٧- موجود فيجب، و مراده من الوجوب هو التخييري لا العيني، كما تأتي الإشارة إليه.
(٥) قوله «في الجملة إجماعا» يتعلّق على الشرط. يعني أنّ إذن الإمام ٧ شرط