الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١١ - يحرم قطع الصلاة الواجبة
و حفظ (١) نفس محترمة من تلف أو ضرر، و قتل (٢) حيّة يخافها على نفس محترمة، و إحراز (٣) مال يخاف ضياعه، أو لحدث (٤) يخاف ضرر إمساكه و لو بسريان النجاسة إلى ثوبه أو بدنه، فيجوز (٥) القطع في جميع ذلك.
و قد يجب لكثير من هذه الأسباب (٦). و يباح لبعضها كحفظ المال
يقبض حقّه من الغريم فإنه سيفرّ و لم تصل يده إليه، فاذا لا مانع من قطع الصلاة هنا.
(١) هذا مثال آخر لجواز قطع الصلاة، و هو قطع الصلاة لحفظ نفس محترمة، مثل إنقاذ غريق، أو منع الصبيّ من النار و الآفة.
(٢) هذا مثال ثالث للعذر الموجب لجواز قطع الصلاة، و هو قطع الصلاة لقتل حيّة أو عقرب يخاف من ضررهما على نفس محترمة.
(٣) هذا مثال رابع من الأعذار الموجبة لقطع الصلاة، و هو حفظ مال يخاف أن يضيع، مثل الخوف من السيل و الماء على جدار داره.
(٤) عطف على قوله «لضرورة». و بعد ذكر الأمثلة للضرورة قال: و احترز بالاختيار عن قطعها لحدث يخاف من ضرر إمساكه كما اذا خاف سراية الحدث بعد صلاته على أثوابه الموجب للضرر أو خاف من ضرر الإمساك على جسمه.
(٥) أي يجوز قطع الصلاة في جميع الوارد المذكورة. و المراد من الجواز هنا هو الجواز بمعنى الأعمّ. يعني غير حرام، فإنّ الجواز بمعنى الأعمّ إمّا في ضمن الواجب و مثاله وجوب قطع الصلاة لحفظ نفس محترمة أو مال كثير، أو الجواز في ضمن المباح و هو قطع الصلاة لحفظ مال قليل، أو الجواز في ضمن مكروه و هو قطع الصلاة لمال يسير لا يعتنى بفوته، أو الجواز في ضمن مستحبّ و هو قطع الصلاة لاستدراك الأذان المنسيّ، أو لقراءة سورة الجمعة و المنافقين في صلاة الظهر من يوم الجمعة.
و الحاصل: أنّ قطع الصلاة ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة: أحدها قطعها بلا أعذار، و الباقي ما ذكرناه.
(٦) كما مثّلناه في الهامش السابق من الخوف بتلف النفس المحترمة و المال الكثير.