الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٩ - في الأركان
و يجعل من قبيل المعرّفات (١) السابقة.
و أمّا التحريمة (٢) فهي التكبير المنويّ به الدخول في الصلاة، فمرجع ركنيّتها إلى القصد، لأنّها ذكر لا تبطل بمجرّده.
و أمّا الركوع (٣) فلا إشكال في ركنيّته، و يتحقّق بالانحناء إلى حدّه، و ما زاد عليه (٤)- من الطمأنينة و الذكر و الرفع منه- واجبات زائدة عليه، و يتفرّع عليه (٥) بطلانها بزيادته كذلك و إن لم يصحبه غيره، و فيه (٦) بحث.
و أمّا السجود (٧) ففي تحقّق ركنيّته ما عرفته.
(١) قدّمنا التوضيح في خصوص المعرّفات بأنّها الأسباب و العلل الشرعية التي جعلها الشارع علائم و كاشفات للأحكام الشرعية.
(٢) هذا هو الركن الثالث ممّا عدّها المصنّف ; من الأركان الخمسة بقوله:
«و هي النية و القيام و التحريمة ... الى آخره» فالمراد منه هو التكبير الذي قصد المصلّي كونه تكبيرة الإحرام، لا التكبيرة مطلقا؛ لأنّ نفس التكبيرة من قبيل الأذكار. و الضمير في «لأنّها» يرجع الى التكبيرة.
(٣) هذا هو الركن الرابع من الأركان الخمسة المتقدّمة في عبارة المصنّف، فيقول الشارح بأنّ كونه ركنا لا إشكال فيه، و تحقّقه بالانحناء بمقدار الركوع.
(٤) الضمير في «عليه» يرجع الى الانحناء الى حدّ الركوع. و «ما» الموصولة مبتدأ و خبره قوله «واجبات زائدة». و الضمير في قوله «و الرفع منه» يرجع الى الانحناء.
(٥) أي يتفرّع على القول بتحقّق الركوع بالانحناء الحكم ببطلان الصلاة بزيادة الانحناء كذلك و لو لم يحصل معه الذكر و الطمأنينة و الرفع.
(٦) يعني في هذا التفريع بحث سيشير إليه.
* من حواشي الكتاب: إنّ الحكم ببطلان الصلاة بمطلق الانحناء مثل الانحناء لقتل الحيّة و غير ذلك لا يعدّ ركنا.
(٧) هذا هو الخامس من الأركان التي ذكرها المصنّف في المتن، فقال الشارح: إنّ في تحقّق الركنية من السجود ما عرفت بأنّ الركن مطلق السجدة، أو المركّب من