الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٤ - يكره الالتفات يمينا و شمالا
عنه ٦: «أما يخاف الذي يحوّل وجهه في الصلاة أن يحوّل اللّه وجهه وجه (١) حمار» و المراد تحويل وجه قلبه (٢) كوجه قلب الحمار في عدم اطّلاعه على الامور العلوية (٣)، و عدم إكرامه بالكمالات العلية.
(و التثاؤب (٤)) بالهمز، يقال: تثاءبت، و لا يقال: تثاوبت، قاله الجوهري.
(و التمطّي) (٥) و هو: مدّ اليدين، فعن الصادق ٧
(١) قوله «وجه حمار» مفعول ثان لقوله ٦ «يحوّل اللّه». و الظاهر من معناه بأن يجعل اللّه وجه ذلك المصلّي مثل وجه الحمار بأن يمسخه على صورة الحمار، لكنّ المراد ليس معناه الظاهري، لأنّ المسخ و تغيير الصورة إنما هو في صورة ارتكاب المعاصي الشديدة و الكبيرة، و الحال أنّ الالتفات ليس من المعاصي الموجبة للمسخ، بل المراد من تغييره إنّما هو تغيير صورة قلبه و باطنه كقلب الحمار بالنسبة الى عدم دركه المعارف و الأسرار الإلهية، و كونه في حال الجمود و الشقاوة و عدم نيله الكمالات المعنوية كما فسّره الشارح ; بذلك المعنى.
(٢) الضمائر في «قلبه» و «اطّلاعه» و «إكرامه» يرجع الى المصلّي الملتفت.
(٣) العلوية- بفتح العين و ضمّها و كسرها- أي المنسوب الى العلو، مثلّث الأول و هو نقيض السفل و السفالة. (المنجد)، لكنّ المراد هنا هو التبصّر في أسرار السماوات.
(٤) عطف على قوله «الالتفات». و التثاؤب أصله ثئب يثأب وزان علم يعلم، و هو مهموز العين، و المزيد فيه من باب تفاعل، تثاءب: استرخى ففتح فاه واسعا من غير قصد. (المنجد). و ليس أصله أجوف واويّ فيكون المزيد فيه التثاؤب: لأنّه بمعنى طلب الثواب كما قالوا: استثأب الرجل: سأله أن يجازيه الثواب. و المراد هنا كراهة المقدّمات الاختيارية من التثاؤب، و إلّا فهو خارج عن الاختيار، و لا يمكن أن يكون متعلّقا و موضوعا للحكم بالكراهة، و معناه بالفارسية «دهن دره».
(٥) التمطّي: مصدر باب تفعّل وزان «تولّى» أصله. مطي يمطى مطّا وزان علم يعلم:
امتدّ و طال. تمطّى: امتدّ و طال. (المنجد). و في الفارسية «خميازه».