الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٥ - لا تنعقد الجمعة إلّا بالإمام العادل
يبقى عموم الأدلّة من الكتاب (١) و السنّة (٢) خاليا عن المعارض، و هو (٣) ظاهر الأكثر و منهم المصنّف في البيان، فإنّهم (٤) يكتفون بإمكان الاجتماع مع باقي الشرائط.
و ربّما عبّروا عن حكمها حال الغيبة بالجواز تارة (٥) و بالاستحباب (٦) اخرى، نظرا (٧) إلى إجماعهم على عدم وجوبها حينئذ عينا، و إنّما تجب
(١) المراد من الكتاب قوله تعالى في سورة الجمعة: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. (الجمعة: ١٠).
(٢) و الروايات الدالّة على وجوب الجمعة مطلقا كثيرة منها المنقولة في الوسائل:
عن الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: اذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات، فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا اذا كانوا خمس نفر، و إنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين. (الوسائل: ج ٥ ص ٨ ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة ح ٦).
(٣) أي القول بالوجوب التخييري لصلاة الجمعة مع عدم الفقيه ظاهر كلام الأكثر من الفقهاء و منهم المصنّف في كتابه البيان.
(٤) يعني أنّ الأكثر من العلماء و منهم المصنّف في البيان يكتفون بحصول الشرطين:
الأول: إمكان اجتماع العدد اللازم بأن لا يمنعهم السلطان و الظلمة.
و الثاني: وجود باقي شرائط الجمعة من قراءة الخطبتين المذكورتين، و كون الإمام عادلا و غير ذلك، فلا يشترطون الإمام و نائبه الخاصّ أو العامّ مثل الفقيه.
(٥) هذا هو القول الثالث من الأقوال التي ذكرناها آنفا.
(٦) و هذا هو القول الرابع.
(٧) تعليل للقول باستحباب صلاة الجمعة بعد القول بوجوبها التخييري، بأنّ الإجماع قام على عدم وجوبها عينا، فيبقى في وجوبها التخييري، فاذا يحكم باستحبابها عينا.