الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٣ - يسقط الأذان في مواضع
بغيرها مؤوّلا الساقط بأنّه أذان الإعلام، و أنّ الباقي أذان الذكر و الإعظام، و في الدروس قريب (١) من ذلك، فإنّه (٢) قال: ربّما قيل بكراهته في الثلاثة، و بالغ (٣) من قال بالتحريم، و في البيان: الأقرب أنّ الأذان في الثلاثة حرام مع اعتقاد شرعيّته، و توقّف في غيرها (٤)، و الظاهر (٥) التحريم فيما لا إجماع على استحبابه منها، لما ذكرناه.
و أمّا تقسيم الأذان إلى القسمين فأضعف (٦) لأنّه عبادة خاصّة أصلها (٧) الإعلام، و بعضها (٨) ذكر، و بعضها غير ذكر،
غير المواضع الثلاثة. فلو جمع بينهما في كلّ مكان غير الثلاثة استحبّ الأذان للصلاة الثانية أيضا.
(١) يعني أنّ نظر المصنّف ; في كتابه الدروس قريب ممّا أفتى به في كتابه الذكرى.
(٢) يعني أن المصنّف ; قال «ربما قيل ... الخ».
(٣) أي ارتكب المبالغة من قال بحرمة الأذان فيها.
(٤) الضمير في قوله «غيرها» يرجع الى الكتب الثلاثة: الذكرى، و الدروس، و البيان.
(٥) هذا نظر الشارح في خصوص المسألة، فإنه يقوّي كون سقوط الأذان في الموارد المذكورة عزيمة لا رخصة، بدليل ظهور الروايات و الأدلّة في حرمة الأذان للصلاة الثانية إلّا في الموارد التي قام الإجماع فيها على الجواز، و لأنّ الأذان عبادة توقيفية، فما لم يثبت الجواز من الشارع لا يجوز إلّا في مورد الإجماع.
(٦) يعني أنّ تقسيم الأذان الى قسمين: أذان إعلام، و أذان ذكر- كما في الذكرى- هو أضعف من دليله.
(٧) الضمير في قوله «أصلها» يرجع الى العبادة. يعني أنّ الأذان عبادة أصلها الإعلام.
(٨) أي بعض فصول الأذان هو من قبيل الذكر مثل «لا إله إلّا اللّه» و بعضها غير ذكر مثل «حيّ على الصلاة».