الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠١ - يسقط الأذان في مواضع
المواضع (١) رخصة (٢) فيجوز الأذان، أم عزيمة فلا يشرع، و جهان (٣)، من أنّه (٤) عبادة توقيفية، و لا نصّ عليه هنا بخصوصه، و العموم (٥) مخصّص بفعل النبي ٦ فإنّه (٦) جمع بين الظهرين و العشاءين لغير مانع بأذان و إقامتين، و كذا (٧) في تلك المواضع. و الظاهر أنّه لمكان (٨) الجمع لا لخصوصية البقعة (٩)، و من أنّه (١٠) ذكر اللّه تعالى فلا وجه لسقوطه أصلا،
(١) قد أشرنا الى المواضع في الهامش السابق.
(٢) الرخصة هنا بمعنى جواز الترك، و العزيمة بمعنى وجوب الترك.
(٣) جواب عن السؤال المذكور بكون سقوط الأذان في المواضع المذكورة رخصة أو عزيمة.
(٤) هذا وجه كون السقوط في تلك المواضع عزيمة، لأنّ الأذان عبادة توقيفية، بمعنى احتياجه الى تعيين الشارع، و الحال لم يرد النصّ في خصوص الأذان في المواضع المذكورة، فلا يجوز الأذان فيها.
(٥) هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو القول بأنّ الأدلّة العامّة على استحباب الأذان للفرائض اليومية مطلقا لم لا تكفي في الجواز؟ فأجاب ; بأنّ الأدلّة العامّة قد خصّصت بفعل النبي ٦ بترك الأذان في تلك المواضع.
(٦) الضمير في قوله «فإنه» يرجع الى النبيّ ٦، فإنه ترك الأذان عند الجمع بين الظهرين.
(٧) يعني و كذا فإنّه ٦ ترك الأذان في المواضع المذكورة.
(٨) أي بسبب وجود الجمع. بمعنى أنّ الجمع بين الصلاتين بلا فصل كان موجبا لترك الأذان، لا لخصوصية في المكان الذي صلّى فيه ٦.
(٩) المراد من البقعة هو عرفة و المشعر. يعني أنّ المكان لا دخل له في سقوط الأذان، بل الموجب إنما هو الجمع بين الصلاتين فيه. ففي كلّ مكان جمع بين الصلاتين وجب ترك الأذان عزيمة.
(١٠) هذا دليل كون سقوط الأذان في المواضع المذكورة رخصة و تجويزا و عدم كون