الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٥ - آداب المسجد
عليه، فإنّها (١) إذا فارقته بالعلوّ فقد خرجت عن المعيّة و هو (٢) مكروه.
[آداب المسجد]
(و تقديم الداخل) إليها (يمينه (٣) و الخارج) منها (يساره) عكس الخلاء تشريفا (٤) لليمنى فيهما (و تعاهد (٥) نعله) و ما (٦) يصحبه من عصا و شبهه، و هو استعلام حاله عند باب المسجد احتياطا للطهارة، و التعهّد أفصح من التعاهد لأنّه (٧) يكون بين اثنين
(١) الضمير في قوله «فإنها» يرجع الى المنارة، و في قوله «فارقته» يرجع الى الحائط. يعني أنّ المنارة اذا علت و ارتفعت على حائط المسجد فهي تنافي المعيّة التي يستفاد من قوله «و المنارة مع حائطها».
(٢) الضمير في قوله «و هو» يرجع الى الخروج المفهوم من قوله «خرجت ... الخ».
و لا يخفى أنّ هنا حكمين:
الأول: استحباب أخذ المنارة للمسجد.
الثاني: كراهة جعلها عالية عن حائط المسجد.
(٣) بالنصب مفعول قوله «تقديم الداخل» كذلك قوله «يساره». يعني يستحبّ لمن دخل المسجد أن يقدّم يمينه و لمن خرج منه أن يقدّم يساره.
(٤) أي تشريفا للرجل اليمنى حالة الدخول الى المسجد فتقدّم، و في حالة الدخول الى بيت الخلاء، فتؤخّر.
و الضمير في قوله «فيهما» يرجع الى المسجد و الخلاء.
(٥) بالرفع عطف على قوله سابقا «اتخاذ المساجد». و المراد من التعاهد هنا هو التحفّظ و الرعاية عند باب المساجد. بمعنى معرفة النعل بأن لا يكون نجسا و لا يدخل المسجد بالنعل النجس.
(٦) بالجرّ محلّا عطف على قوله «نعله». يعني يستحبّ تعاهد ما يصحبه من عصا و غيره. و الضمير في قوله «يصحبه» يرجع الى الداخل.
(٧) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع الى لفظ «التعاهد». يعني أنّ هذا اللفظ يستعمل في المفهوم الذي يكون بين الاثنين، و ليس هذا محلّه.