الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٢ - يجوز أن يعوّل على قبلة البلد
العلامات (١)، و إنّما المناسب لها (٢) عدن و ما والاها، فتدبّر.
[يجوز أن يعوّل على قبلة البلد]
(و) يجوز أن (يعوّل على قبلة البلد) (٣) من غير أن يجتهد (٤) (إلّا مع علم الخطأ) فيجب حينئذ الاجتهاد،
(١) اللام في «العلامات» للعهد الذكري، و المراد هو العلامات المذكورة في كتبه الثلاثة كما أوضحناها آنفا.
و لا يخفى أنّ المراد من العلامات هو العلامتين، و التعبير بالجمع لعلّه باعتبار ذكرهما في الكتب الثلاثة.
(٢) الضمير في قوله «لها» يرجع الى العلامات. يعني أنّ المتناسب للعلامات المذكورة في الكتب الثلاثة إنّما هو قبلة بعض مدن اليمن مثل مدينة عدن التي يكون طولها ٧٥ درجة و المدن التي توافقها من حيث الدرجات.
و الضمير في قوله «والاها» يرجع الى عدن.
* من حواشي الكتاب: حاصل تحقيقه: أنّ بلاد اليمن مختلفة فبعضها مقابل للشام كصنعاء و ما ناسبها في الطول و العرض، و هي لا تناسب العلامات المذكورة كجعل الجدي بين العينين و سهيلا غائبا بين الكتفين، لما عرفت من الإشكال على جعل الشامي الجدي خلف المنكب الأيسر الذي يلزم منه كون الجدي مقابلا للأذن اليمنى لليماني.
و إنّما المناسب للعلامات المذكورة (يمن و ما والاها)- مع قطع النظر عمّا تقدّم عليها من إشكال- لأنّ عرض عدن ١٢ درجة و ٣٣ دقيقة، و طولها من جهة الشرق ٤٠ درجة و ١٠ دقائق، فيصير انحرافهم عن الشمال الى المغرب قريبا من انحراف الشامي عن الجنوب الى الشرق. (حاشية كلانتر).
و هنا تمّت المطالب المذكورة في العلامات التي تشخّص بها القبلة من حيث العلائم النجومية و الجغرافية، ثمّ يذكر المباحث الاخرى في القبلة.
(٣) يعني يجوز للمصلّي أن يصلّي الى القبلة التي أخذها أهل البلد بلا حاجة الى اجتهاد.
(٤) أي بلا حاجة الى الاجتهاد من الطرق الروائية و النجومية، فلو علم خطأهم يجب الاجتهاد.