الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨٩ - لو فات المكلّف من الصلاة ما لم يحصه
على وجه (١) تنفذ سقطت عن الوليّ، و بالبعض (٢) وجب الباقي.
[لو فات المكلّف من الصلاة ما لم يحصه]
(و لو فات (٣) المكلّف) من الصلاة (ما لم يحصه) لكثرته (تحرّى) (٤) أي اجتهد في تحصيل ظنّ بقدر (و يبنى على ظنّه) (٥)، و قضى ذلك القدر سواء كان الفائت متعدّدا كأيام كثيرة (٦)، أم متّحدا كفريضة مخصوصة متعدّدة (٧). و لو اشتبه الفائت في عدد منحصر (٨) عادة وجب قضاء ما تيقّن به البراءة، كالشكّ بين عشر و عشرين، و فيه (٩) وجه بالبناء على
(١) قوله «وجه» يتعلّق بقوله «أوصى». يعني لو كانت وصيته على وجه تنفذ بأن لم تكن أزيد من الثلث، و إلّا لا تنفذ.
(٢) فلو أوصى بقضاء مقدار ما فات و بقي مقدار منها يجب قضاء الباقي على الولي.
(٣) فاعل قوله «فات» هو «ما» الموصولة في قوله «ما لم يحصه». يعني لو لم يعلم المكلّف مقدار ما فاته من الصلاة يجب عليه إتيانه بمقدار يحصل الظنّ بالقضاء.
(٤) جواب «لو» الشرطية في قوله «لو فات».
(٥) يعني يبني في مقدار قضاء ما فات على ما ظنّ بمقداره، و لا يجب تحصيل اليقين.
(٦) كما اذا فاتت صلوات أيّام كثيرة لا يعلم مقدارها فيقضي بمقدار ظنّه على ما فات منه
(٧) كما اذا لم يعلم مقدار فوت فريضة واحدة من الفرائض، مثل صلاة الصبح الفائتة عنه فيقضي بمقدار ما ظنّ على فوتها.
(٨) بأن اشتبه الفائتة بين العددين في الشبهة المحصورة، كما اذا علم بفوت أحد العددين (١٠) أو (٢٠) فيجب عليه قضاء ما يتيقّن ببراءة ذمّته.
أمّا لو كان الاشتباه في عدد غير محصور عرفا مثل الشبهة في ألف أو ألفين فلا يجب تحصيل اليقين بالبراءة، كما أنه هو الفرق بين حكمي الشبهة المحصورة و غير المحصورة.
(٩) الضمير في قوله «و فيه» يرجع الى الفرض المذكور. يعني و في هذا الفرض- الذي هو الشبهة المحصورة عرفا- وجه على البناء على الأقلّ، لأنّ مرجع الشكّ