الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩١ - يعدل إلى السابقة لو شرع في قضاء اللاحقة
دلالة عليه (١).
(و لو تجاوز محلّ العدول) بأن ركع في زائدة عن عدد السابقة (٢) (أتمّها ثمّ تدارك السابقة لا غير) لاغتفار الترتيب مع النسيان (٣). و كذا لو شرع في اللاحقة ثمّ علم أنّ عليه فائتة (٤). و لو عدل إلى السابقة ثمّ ذكر سابقة اخرى عدل إليها، و هكذا (٥). و لو ذكر بعد العدول براءته من المعدول إليها عدل إلى اللاحقة المنوية أولا (٦)، أو فيما بعده، فعلى هذا يمكن ترامي (٧) العدول و دوره (٨).
(١) يعني في بعض الأخبار دلالة على هذا الاحتمال، كما في خبر الحلبي المنقول في الوسائل:
عن الحلبي قال: سألته عن رجل نسي أن يصلّي الاولى حتّى صلّى العصر؟ قال:
فليجعل صلاته التي صلّى الاولى، ثمّ ليستأنف العصر ... الحديث. (الوسائل: ج ٣ ص ٢١٣ ب ٦٣ من أبواب المواقيت ح ٤).
(٢) كما مثلنا لصلاتي الصبح الاولى و المغرب اللاحقة، فلو دخل في المغرب و ركع الثالثة ثمّ تذكّر قضاء الصبح ففيه يتمّ المغرب ثمّ يأتي بصلاة الصبح السابقة بعدها.
(٣) فإنّ الترتيب بين الصلوات من الشرائط الذكرية، فيسقط عند النسيان.
(٤) كما اذا شرع لقضاء صلاة المغرب ثمّ تذكّر قضاء صلاة الصبح في الأثناء فيجب عليه رعاية الترتيب أيضا، و العدول الى السابقة.
(٥) كما اذا صلّى قضاء المغرب فتذكّر قضاء صلاة الصبح فعدل إليها ثمّ تذكّر ثانية قضاء صلاة الظهر قبلها فيعدل إليها، و هكذا.
(٦) هذا نزول في العدول بعد العدول الى السابقة اذا علم عدم قضائها، و هكذا فيما بعده.
(٧) كأنّ التذكّر يرمي الإنسان الى ما قبل المأتيّ به.
(٨) الدور هو الرجوع الى ما نوى أولا.