الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٣ - التسليم
[التسليم]
(ثمّ يجب (١) التسليم) على أجود القولين عنده (٢)، و أحوطهما
و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، أرسله بالحقّ بشيرا و نذيرا بين يدي الساعة، أشهد أنّ ربّي نعم الربّ، و أنّ محمّدا نعم الرسول، و أشهد أنّ الساعة آتية لا ريب فيها و أنّ اللّه يبعث من في القبور، الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، الحمد للّه ربّ العالمين، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و بارك على محمّد و آل محمّد، و سلّم على محمّد و آل محمّد، و ترحّم على محمّد و آل محمّد، كما صلّيت و باركت و ترحّمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللّهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد، و اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، و لا تجعل في قلوبنا غلّا للّذين آمنوا، ربّنا إنّك رءوف رحيم، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و امنن عليّ بالجنّة، و عافني من النار، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اغفر للمؤمنين و المؤمنات و لمن دخل بيتي مؤمنا، و لا تزد الظالمين إلّا تبارا. ثمّ قل: السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، السلام على أنبياء اللّه و رسله، السلام على جبرئيل و ميكائيل و الملائكة المقرّبين، السلام على محمّد بن عبد اللّه خاتم النبيّين لا نبيّ بعده، و السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين. ثمّ تسلّم.
(الوسائل: ج ٤ ص ٩٨٩ ب ٣ من أبواب التشهّد ح ٢).
التسليم
(١) أي الثامن من واجبات الصلاة هو التسليم.
(٢) يعني أنّ التسليم يجب على أجود القولين عند المصنّف، فإنّه اختلفت الأقوال في وجوب السلام و استحبابه، قال عدّة من العلماء بعدم وجوب التسليم، بمعنى أنّ المصلّي لو تشهّد و لم يسلّم يخرج من صلاته، لكنّ المشهور عن الفقهاء أنّ التسليم من واجبات الصلاة، فلو لم يسلّم المصلّي في آخرها حكموا ببطلان الصلاة، و أنّ المصنّف و الشارح رحمهما اللّه كلاهما قائلان بوجوب التسليم، لكنّ المصنّف يقبل دليل القول بالوجوب فيقول بأجود القولين، و الشارح لا يقبل دليل القول بالوجوب، لكن يختار القول به بحكم العمل بالاحتياط، فلاحتمال كونه واجبا لاختلاف الفقهاء فيه يقول بوجوبه، فالفرق بين الأجود و الأحوط علم ممّا ذكرنا.