الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٥ - التسليم
المصنّف (١) في الذكرى و البيان، و أمّا جعل الثاني مستحبّا كيف كان (٢) كما اختاره المصنّف هنا (٣) فليس عليه دليل واضح. و قد اختلف فيه (٤) كلام المصنّف، فاختاره هنا و هو (٥) من آخر ما صنّفه، و في الرسالة الألفية و هي من أوله (٦)، و في البيان أنكره (٧) غاية الإنكار فقال بعد البحث عن الصيغة الاولى:
و أوجبها (٨) بعض المتأخّرين، و خيّر بينها و بين السلام عليكم، و جعل
المستحبّ، و هو «السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته». و يخرج من الصلاة بالصيغة الثانية.
و من الأخبار الدالّة على ذلك رواية أبي بصير الآنفة الذكر و هو قوله في آخر الرواية: «ثمّ قل: السلام عليك أيّها النبيّ ...» الى قوله «و السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، ثمّ تسلّم».
(١) يعني أنّ المصنّف في كتابيه الذكرى و البيان عمل على ما دلّت عليه الرواية المذكورة.
(٢) المراد من قوله «كيف كان» هو تقديم أيّ من الصيغتين و تأخيرها.
(٣) بقوله «بأيّهما بدأ كان هو الواجب و استحبّ الآخر» فذلك القول من المصنّف لا دليل عليه.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى استحباب الصيغة الثانية. يعني أنّ كلام المصنّف كان في استحباب الثانية مختلفا فيه كما اختاره في هذا الكتاب، و في كتابيه الألفية و البيان أنكر استحباب ذلك، و في كتابه الذكرى قال بالوجوب التخييري، و لم يختر استحباب الثانية.
(٥) الضمير يرجع الى كتاب اللمعة فإنّه آخر تصنيفات المصنّف.
(٦) أي أوّل ما صنّف المصنّف هو كتابه الألفية.
(٧) أي أنكر استحباب الصيغة الثانية إنكارا شديدا.
(٨) أي الصيغة الثانية.