الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٦ - التسليم
الثانية منهما مستحبّة، و ارتكب (١) جواز السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين بعد السلام عليكم، و لم يذكر ذلك (٢) في خبر، و لا مصنّف (٣)، بل القائلون بوجوب التسليم (٤) و استحبابه يجعلونها مقدّمة عليه.
و في الذكرى نقل وجوب الصيغتين تخييرا عن بعض المتأخّرين، و قال:
إنّه (٥) قويّ متين، إلّا أنّه لا قائل به من القدماء، و كيف يخفى (٦) عليهم مثله لو كان حقّا؟!
ثمّ قال: إنّ الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين جميعا بادئا بالسلام علينا، لا بالعكس (٧)، فإنّه لم يأت به خبر منقول، و لا مصنّف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق، و يعتقد (٨) ندبية السلام علينا، و وجوب
(١) فاعله الضمير الراجع الى بعض المتأخّرين. يعني أنّه ارتكب بجواز تأخير «السلام علينا ... الى آخره».
(٢) المشار اليه هو تأخير «السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين». يعني لم يذكر ذلك في خبر و لا في كتاب.
(٣) «مصنّف» بصيغة اسم المفعول بمعنى كتاب.
(٤) يعني أنّ القائلين بوجوب التسليم أو استحبابه يقولون بتقديم السلام علينا ... الى آخره على الصيغة الاخرى.
(٥) يعني قال المصنّف في كتابه الذكرى بالوجوب التخييري بكون دليله قويا، إلّا أنه لم يقل به أحد من القدماء.
(٦) هذا في مقام استبعاد القول بالوجوب التخييري بأنّ ذلك لو كان حقّا كيف خفي على القدماء حيث لم يقل به أحد منهم.
(٧) أي لا يجوز أن يبدأ بصيغة «السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته» لأنّ الابتداء به لم يرد به خبر و لا دليل و لا في كتاب مشهور عدا ما في بعض كتب المحقّق ;.
(٨) هذا عطف على قوله «الإتيان بالصيغتين». يعني يأتيهما و يعتقد كون «السلام علينا ... الى آخره» مستحبّا و كون الاخرى واجبا.