الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٧ - الذكر الواجب في الركوع
أو بهما (١)، و المراد بوصولهما (٢) بلوغهما قدرا لو أراد إيصالهما وصلتا، إذ لا يجب الملاصقة (٣)، و المعتبر وصول جزء من باطنه (٤) لا جميعه، و لا رءوس (٥) الأصابع (مطمئنا) (٦) فيه بحيث تستقرّ الأعضاء (بقدر واجب الذكر) مع الإمكان (٧).
[الذكر الواجب في الركوع]
(و) الذكر الواجب (هو (٨) سبحان ربّي العظيم و بحمده، أو سبحان اللّه ثلاثا) للمختار، (أو مطلق الذكر للمضطرّ)، و قيل: يكفي المطلق مطلقا (٩)
يعني يشترط في صحّة الركوع الانحناء الى حدّ تبلغ كفّاه الى الركبتين، و لا يكفي فيه الانخناس الموجب لوصول الكفّين الى الركبتين بأن ينقبض بدنه و يقدّم ركبتيه بحدّ وصول الكفّين إليهما.
(١) الضمير في قوله «بهما» يرجع الى الانحناء و الانخناس. يعني و لا يكفي وصول الكفّين الى الركبتين بالاستعانة من الانحناء و الانخناس كليهما، بأن ينحني قليلا و ينقبض و يخرج ركبته الى حدّ وصول الكفّين إليهما.
(٢) أي المراد من وصول الكفّين الى الركبتين ليس إيصالهما إليهما، بل الانحناء الى حدّ لو أراد أن يوصلهما إليهما لوصلتا.
(٣) يعني لا يجب إلصاق الكفّين على الركبتين.
(٤) الضميران في «باطنه» و «جميعه» يرجعان الى الكفّ، و المراد من باطن الكفّ هنا الشامل الى باطن الأصابع أيضا. يعني أنّ المعتبر في ذلك وصول جزء من كلّ باطن الكفّ و لو من باطن الأصابع الى الركبتين، لا كلّ الباطن.
(٥) أي لا يكفي وصول رءوس الأصابع الى الركبتين.
(٦) و من واجبات الركوع هو الاطمئنان حال الركوع بمقدار الذكر الواجب.
(٧) يعني لزوم الاطمئنان حال الركوع إنّما هو في صورة الإمكان، لكن لو لم يتمكّن منه بسبب المرض الموجب لارتعاش بدنه فلا يجب حينئذ.
(٨) الضمير في قوله «و هو» يرجع الى الذكر. يعني أنّ الذكر أحد الثلاثة المذكورة، و هي: سبحان ربّي العظيم و بحمده، سبحان اللّه، أو مطلق الذكر.
(٩) يعني يكفي مطلق الذكر في الركوع، مختارا كان أو مضطرّا.