الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٥ - تجب بشروط الجمعة
على عباده، و عود السرور (١) و الرحمة بعوده، و ياؤه (٢) منقلبة عن واو، و جمعه على أعياد غير قياس، لأنّ الجمع يردّ إلى الأصل (٣)، و التزموه (٤) كذلك للزوم (٥) الياء في مفرده و تميّزه (٦) عن جمع العود.
[تجب بشروط الجمعة]
(و تجب) صلاة العيدين وجوبا عينيا (٧) (بشروط الجمعة) العينية، أمّا التخييرية (٨) فكاختلال الشرائط لعدم إمكان التخيير هنا، (و الخطبتان)
السرور و الفرح الحاصلين في هذا اليوم في السنة الماضية، و «العوائد» جمع عائدة بمعنى العطيّة.
(١) بالجرّ، عطفا على الكثرة في قوله «لكثرة عوائد اللّه».
(٢) يعني أنّ الياء في لفظ العيد منقلبة من الواو، لأنّ أصله أجوف واويّ.
(٣) يعني أنّ كون جمع عيد «أعياد» على خلاف القاعدة المعروفة في اللغة، لأنّها تقتضي أن يكون جمع العيد «أعواد» لأنّهم قالوا: الجمع يردّ الأشياء الى اصولها، كما أنّ جمع ميزان «موازين».
(٤) الضمير في قوله «التزموه» يرجع الى الجمع «أعياد»، و فاعله مستتر يرجع الى علماء اللغة، و «كذلك» إشارة الى كونه بهذه الصورة.
(٥) هذا تعليل أوّل بكون الجمع فيه كذلك، و هو لزوم الياء في مفرده.
(٦) بالجرّ، عطفا على اللزوم في قوله «للزوم الياء» و هذا تعليل ثان بأنه كان جمعه كذلك ليتمنّى من جمع لفظ «عود» الذي بمعنى الخشب، لأنّ جمعه «أعواد» فلو جمع كلاهما بلفظ «أعواد» اشتبه.
(٧) يعني اذا اجتمعت شرائط صلاة الجمعة التي تجب عينا- و هي حضور الإمام ٧ أو من نصبه في حال الحضور- تجب صلاة العيدين بالوجوب العيني، و إلّا فلا.
(٨) بمعنى أنّ الوجوب التخييريّ لا يتصوّر فيها، فاذا لم تحصل شرائط الوجوب العيني فيكون مثل الاختلال بسائر شرائط الوجوب فلا تجب تخييرا لعدم البدل لها، مثل كون الظهر بدلا عن الجمعة.