الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٦ - القيام
السجود انخفاضا مع الإمكان. (فإن عجز) الإيماء به (غمّض عينيه لهما) (١) مزيدا للسجود تغميضا (و فتحهما) (٢) بالفتح (لرفعهما) (٣) و إن لم يكن (٤) مبصرا مع إمكان الفتح قاصدا بالأبدال (٥) تلك الأفعال، و إلّا (٦) أجرى الأفعال على قلبه كلّ واحد في محلّه، و الأذكار (٧) على لسانه، و إلّا (٨) أخطرها بالبال، و يلحق (٩) البدل حكم المبدل في الركنية، زيادة
(١) أي غمّض عينيه للركوع و السجود، و يزيد الغمض للسجود.
(٢) بصيغة الماضي المعلوم، فاعله مستتر يعود على المصلّي، و ضمير التثنية المفعولي يرجع الى عينيه. قوله «بالفتح» يعني بفتح التاء لا بسكونه ليكون فعلا لا مصدرا.
(٣) أي للرفع عن الركوع و السجود.
(٤) اسم كان مستتر يرجع الى المصلّي. يعني أنّ الحكم يغمض العينين للركوع و السجود و فتحهما للرفع عنهما لا فرق فيه بين كون المصلّي ذا بصر أم كان أعمى، لكن يقدر على غمض العينين و فتحهما.
(٥) الأبدال هنا جمع مفرده بدل، و المعنى: أنّه يجب أن يقصد بالأبدال بصيغة الجمع؛ لأنّ فتح العينين و غمضهما متعدّ دون هذه الأفعال التي يكون فتح العين و غمضها بدلا عنها.
(٦) أي و إن لم يقدر على غمض العينين و فتحهما بدل الأفعال المذكورة، لعدم حركة أطراف العينين، فيقصد الأفعال المذكورة بالقلب.
(٧) بالنصب لكونها مفعولا لقوله «أجرى». يعني أجرى الأفعال بالقلب، و أجرى الأذكار باللسان عند التمكّن.
(٨) أي و إن لم يقدر على إجراء الأذكار باللسان يخطر الأذكار أيضا بالقلب.
(٩) بصيغة المعلوم، فاعله «حكم المبدل» و مفعوله «البدل». يعني يكون البدل بحكم المبدل في الركنية من حيث الزيادة و النقصان، فكما أنّ الركوع و السجود ركنان من أجزاء الصلاة- بمعنى أنّ الصلاة تبطل بزيادتهما و نقصانهما عمدا أو سهوا- فكذلك غمض العينين بقصدهما لو زادهما أو نقصهما تبطل الصلاة بهما.