الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٨ - النية
و القصد إلى هذا المعيّن متقرّبا (١)، و يلزم من ذلك كونها (معيّنة (٢) الفرض) من ظهر، أو عصر، أو غيرهما (و الأداء) إن كان فعلها في وقتها، (أو القضاء (٣)) إن كان في غير وقتها (و الوجوب). و الظاهر أنّ المراد به (٤) المجعول غاية،
يقول في ذهنه: إنّ العمل المقصود الذي اريده صلاة ليست بزكاة، ثمّ يريد صفاتها المشخّصة و المميّزة لها من كونها أداء أو قضاء، تماما أو قصرا.
(١) حال من قوله «و القصد الى هذا»، و هو عطف على قوله «إحضار ذات الصلاة». فحاصل معنى العبارة: اعتبار في النيّة إحضار ذات الصلاة و صفاتها، و القصد إليها متقرّبا الى اللّه تعالى.
(٢) بصيغة اسم المفعول، و إعرابها النصب، لكونها حالا من النية. يعني تجب النية معيّنة الفرض و الأداء ... الخ. كما قالوا في خصوص النية بأنّ المصلّي يقول في قلبه أو لسانه: أصلّي فرض الظهر أداء لوجوبه قربة الى اللّه تعالى. و الفرض بمعنى الواجب.
(٣) بالجرّ، عطفا على الفرض في قوله «معيّنة الفرض». يعني تجب النية معيّنة الأداء أو القضاء في كون الصلاة في غير وقتها.
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع الى الوجوب. يعني أنّ المراد من الوجوب هنا هو الذي يجعله غاية لإتيانه الصلاة.
توضيح: لو قيل بحصول التكرار من كلام المصنّف ;؛ لأنّه قال «معيّنة الفرض» و الفرض بمعنى الوجوب، فلا احتياج لقوله «و الوجوب» و هذا تكرار. أجاب عنه الشارح بجوابين:
الأول: كون المقصود من قول «معيّنة الفرض» هو الصلاة الواجبة لا المندوبة، و المقصود من «الوجوب» أخيرا كونه غاية و علّة لإقدامه عليها. يعني: اصلّي الصلاة الواجبة لوجوبه، فلا تكرار في ذلك.
الثاني: كون المراد من «معيّنة الفرض» هو نوع الصلاة بلا نظر الى وجوبها أو ندبها، و المقصود من «الوجوب» أخيرا هو تميّزها بالوجوب، فلا تكرار إذا.