الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٤ - علامة أهل العراق
الكوفة كبغداد و المشهدين (١) و الحلّة.
و أمّا العلامة الاولى (٢): فإن أريد فيها (٣) بالمغرب و المشرق الاعتداليان (٤)- كما صرّح
* من حواشي الكتاب: قوله «في أوساط العراق مضافا الى الكوفة» و الظاهر أنّ يقال «مضافة» باعتبار كون الأوساط جمعا. و وجه الإفراد باعتبار أنّه حال من العمل، بمعنى أنّ العمل بها في هذه الأماكن مضافا ذلك العمل الى العمل بها في الكوفة، و هذا من الفصاحة و الايجاز، أو أنه حال من العراق فهو مقيّد بالاضافة، و الأواسط جزؤه باعتبار، فيصحّ الحال منه، فتأمّل. (حاشية الشيخ علي ;).
(١) المراد من «المشهدين» هما الكاظمين ٨.
و الحاصل: أنّ درجة طول بلدة الكوفة كما عن أهل الفنّ ٤٤ درجة، فكلّ بلدة تساوي الكوفة في الطول تتعيّن العلامة لأهلها، فالبلاد المذكورة تساويها تحقيقا مثل بلدة الحلّة أو تقريبا مثل بلدة بغداد لأنّ طولها ٤٤ درجة و ٢٤ دقيقة.
(٢) المراد من العلامة الاولى هو جعل المغرب على الأيمن و المشرق على الأيسر، فهذا إشكال ثان على كلام المصنّف ; بأنه لو أراد المشرق و المغرب الاعتداليين تكون العلامة الاولى مخالفة للعلامة الثانية كثيرا.
فلا يصحّ قوله «جعل المغرب ... الخ» و «جعل الجدي ... الخ».
(٣) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى العلامة الاولى. و الجملة الشرطية يأتي جوابها في قوله «كانت مخالفة للثانية كثيرا».
(٤) قوله «الاعتداليان» نائب فاعل لقوله «إن أريد».
و اعلم أنّ المشرق و المغرب على ثلاثة أقسام:
الأول: الاعتداليان، و هما اللذان يقعان في طرفي خطّ الاستواء الذي يكون الليل و النهار فيهما متساويين، مثل أول الربيع و أول الخريف، كما فصّلناه في مبحث الوقت.
الثاني: الاصطلاحيان، و هما الحاصلان في كلّ يوم من طلوع الشمس و غروبها و من قطعها نصف النهار، و هما الأعمّ من الاعتداليين لشمولهما عليهما أيضا،