الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٣ - علامة أهل العراق
خاصّة (١) علامة للكوفة و ما ناسبها، و هي (٢) موافقة للقواعد المستنبطة من الهيئة و غيرها (٣) فالعمل (٤) بها متعيّن في أوساط العراق مضافا (٥) إلى
أهتدي الى القبلة بالليل، فقال: أ تعرف الكوكب الذي يقال له جدي؟ قلت: نعم، قال: اجعله على يمينك، و اذا كنت في طريق الحجّ فاجعله بين كتفيك. (الوسائل:
باب ٥ من أبواب القبلة ح ٢ ج ٣ ص ٢٢٢).
قال صاحب المدارك: الأولى حمل العلامة الاولى و الثالثة على أطراف العراق الغربية و ما والاها، و حمل الثانية على أوساط العراق كالكوفة و بغداد، و أمّا أطرافه الشرقية كالبصرة و ما والاها فيحتاج فيها الى زيادة انحراف نحو المغرب، و كذا القول في بلاد خراسان.
و الضمير في قوله «ناسبها» يرجع الى الكوفة.
و وجه كون الرواية في بيان العلامة الكوفة هو كون السائل- و هو محمّد بن مسلم- من أهل الكوفة و إلّا لم يصرّح فيها باسم الكوفة.
(١) قوله «خاصّة» قيد للضمير المذكور بقوله «ورد بها». يعني أنّ النصّ ورد في بيان هذه العلامة (جعل الجدي خلف المنكب الأيمن) فقط و لم يصرّح فيه بجعل المغرب على الأيمن و المشرق على الأيسر. انظر الروايتين المذكورتين ففيهما «ضع الجدي في قفاك و صلّ» و «اجعله على يمينك».
(٢) الضمير في قوله «هي» يرجع الى العلامة. يعني أنّها توافق للقواعد النجومية و الجغرافية مثل الدائرة الهندية المعروفة.
(٣) الضمير في قوله «غيرها» يرجع الى الهيئة، و المراد منه هو العلم الذي يفيد في تحصيل درجات طول البلاد و عرضها.
(٤) هذه نتيجة اختصاص العلامة ببلدة الكوفة، فقال الشارح ;: إنّ العمل بالعلامة المذكورة يختصّ بالبلاد التي تقع في أوساط العراق لا البلاد التي تقع في شرقه، مثل البصرة و ما يوافقها من حيث الدرجة.
(٥) هذه البلاد المذكورة أمثلة أوساط العراق و الأولى إتيان «مضافة» باعتبار كون لفظ الأوساط جمعا.