الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٣ - المراد بالمكان
الوضعي (١) لا
لكن لو كان مغصوبا من الغير و صلّى المكلّف جاهلا بكونه مغصوبا فلا يحكم ببطلان صلاة الجاهل بالغصب أو رضا المالك بصلاة غير الغاصب في المكان المغصوب بواسطة الغير.
(١) اعلم أنّ الأحكام إمّا تكليفية أو وضعية.
أمّا الأول فهو: الوجوب، و الحرمة، و الكراهة، و الاستحباب، و الاباحة على قول فيها.
فيعبّر عن ذلك- كما سيأتي في الأبواب الآتية- بأنّه:
إمّا راجح مع المنع من النقيض فهو الواجب، مثل الصلاة و الصوم الواجبين، فهما راجحان و مطلوبان للشارح، و منع المكلّف من نقيضهما يعني تركهما.
و إمّا مرجوح مع المنع من النقيض أيضا فهو الحرام، مثل شرب الخمر و أكل الميتة، فإنّهما مرجوحان و ممنوعان من جانب الشارع، و منع الشارع من نقيضهما و هو فعلهما.
و إمّا مرجوح مع عدم المنع من النقيض و هو الكراهة، مثل أكل لحم الحمير، فإنّ الشارع لم يمنع من فعله.
و إمّا راجح مع عدم المنع من النقيض أيضا و هو الاستحباب، مثل صلاة الليل، فإنّ الشارع لم يمنع من تركه.
و إمّا متساوي الطرفين لم يكن أحدهما راجحا و لا مرجوحا فيعبّر عنه بالإباحة، مثل جميع المباحات، فإنّ الشارع لم يمنع من فعله و لا من تركه، مثل الأكل و الشرب و أمثالهما.
أمّا الأحكام التكليفية: فهي مثل الصحّة و البطلان و الشرطية و الجزئية و المانعية و القاطعية و الملكية و غيرها التي تنتزع من الأحكام التكليفية، مثلا بطلان الصلاة في المكان المغصوب ينتزع من قول الشارع: لا تغصب.
و هكذا الصحّة في الملك و المباح ينتزع و يستفاد من قول الشارع: صلّ في ملكك و صلّ في الطريق بشرط عدم تعطيل الطريق عن المارّة.