الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٧ - استحبابهما ثابت في الخمس
أو الوقت (١) و المكان (٢) عرفا، و في اشتراط كونه (٣) مسجدا و جهان، و ظاهر الإطلاق (٤) عدم الاشتراط،
و أولها هو كون الصلاة السابقة و اللاحقة متّحدتين من حيث نفس الصلاة و لو لم تكونا متّحدتين من حيث الوقت.
مثلا: تصلّي الجماعة الاولى صلاة العصر في آخر وقتها، فإذا أذّنوا و أقاموا و أتمّوا حضرت الثانية بعد الغروب ليصلّوا صلاة العصر خارج الوقت قضاء، فهنا يسقط الأذان و الإقامة عنهم، لاتّحاد صلاتي الجماعة الاولى و الثانية ذاتا و إن اختلفتا وقتا.
(١) هذا هو الشرط الثاني في سقوطهما عن الثانية، و هو اتّحاد صلاتي الجماعة الاولى و الثانية من حيث الوقت و إن اختلفتا من حيث الذات.
مثال لإيضاح المعنى: كانت الجماعة الاولى قد صلّت صلاة العصر بعد أن أذّنوا و أقاموا و أتمّوا و لم يتفرّقوا كما مرّ، فحضر المصلّي اللاحق لإقامة صلاة الظهر، فهنا يسقط الأذان و الإقامة عن اللاحق، لاتّحاد الصلاتين وقتا و إن اختلفتا ذاتا، لكون إحداهما صلاة الظهر و الاخرى صلاة العصر.
(٢) هذا هو الشرط الثالث في سقوطهما عن اللاحق بإتيانهما السابق، و هو اتّحاد مكان الصلاتين بتشخيص أهل العرف. فلو صلّت الجماعة الاولى في سطح المسجد و الاخرى في داخله لم يسقطا عن اللاحق.
(٣) الضمير في قوله «كونه» يرجع الى المكان. يعني هل يشترط في سقوطهما عن الاخرى كون مكان الصلاتين مسجدا أم لا؟ فيه و جهان:
* من حواشي الكتاب (في بيان الوجهين): أحدهما عدم الفرق بين المسجد و غيره، لعدم تعقّل الفرق بين المسجد و غيره، و هو ظاهر إطلاقه. و ثانيهما نعم، لاختصاص المسجد بالنصّ فلا يتعدّاه الحكم المخالف، للأصل. (حاشية الفاضل التوني ;).
(٤) أي ظاهر إطلاق عبارة المصنّف ; هنا، و هو قوله «و يسقطان عن الجماعة الثانية ما لم تتفرّق الاولى».