الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٥ - استحبابهما ثابت في الخمس
و مثله (١) ابن الجنيد، و أضاف الأول (٢) الإقامة مطلقا، و الثاني (٣) هي على الرجال مطلقا (و يستحبّان للنساء سرّا)، و يجوزان (٤) جهرا إذا لم يسمع الأجانب (٥) من الرجال، و يعتدّ بأذانهنّ (٦) لغيرهنّ، (و لو نسيهما) المصلّي و لم يذكر حتى افتتح (٧) الصلاة (تداركهما ما لم يركع) في الأصحّ (٨)، و قيل:
(١) أي و مثل السيد المرتضى قال ابن الجنيد بوجوبهما في صلاة الصبح و المغرب و الجمعة على الرجال.
(٢) المراد من الأول هو الحسن بن أبي عقيل؛ فإنه قال بوجوب الأذان و الإقامة في صلاة الصبح و المغرب للنساء و الرجال، و أضاف وجوب الإقامة في جميع الصلوات الخمس.
(٣) المراد من الثاني هو السيد المرتضى؛ فإنه قال بوجوب الأذان و الإقامة في صلاة المغرب و الجمعة و الغداة للرجال، و أضاف هو وجوب الإقامة على الرجال في جميع الصلوات الخمس. فكلّ من لفظتي «مطلقا» إشارة لجميع الصلوات الخمس.
(٤) الفاعلان في قوله «يستحبّان» و «يجوزان» هما مستتران راجعان الى الأذان و الإقامة.
(٥) الأجانب- بفتح الأول و كسر النون-: جمع مفرده «أجنب». الأجنب و الأجنبيّ: الغريب، و المراد هنا من لا يجوز له سماع صوتها من الرجال غير المحارم.
(٦) بصيغة المجهول. يعني لو أذّن النساء للنساء أو لمحارمهنّ من الرجال جاز لهم الاكتفاء بأذانهنّ، مثل أذان الرجال لصلاة غيرهم الذي يجوز لهم الاكتفاء به.
و الحاصل: يجوز اختيار المرأة المؤذّنة في الجماعات و غيرها.
(٧) يعني لو نسي المصلّي الأذان و الإقامة فدخل في الصلاة جاز له قطع الصلاة و تداركهما ما لم يدخل في الركوع، لكن لو دخل في الركوع لا يجوز له قطع الصلاة. و قيل: في صورة جواز القطع يسلّم على النبيّ ٦ و يقطع.
(٨) مقابل «الأصحّ» هو القولان الآخران اللذان يشير إليهما بقوله «و قيل ... الخ».