الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٢ - الخطبتين
إلّا أن يقال بأنه (١) وقت للظهر أيضا.
[الخطبتين]
(و يجب فيها تقديم الخطبتين (٢) المشتملتين على حمد اللّه تعالى) بصيغة (٣) «الحمد للّه» (و الثناء (٤) عليه) بما سنح. و في وجوب الثناء (٥) زيادة على الحمد نظر، و عبارة كثير- و منهم المصنّف في الذكرى- خالية عنه (٦). نعم، هو (٧) موجود في الخطب المنقولة عن النبي و آله عليه
(١) الضمير في قوله «بأنه» يرجع الى كون الوقت الى المثل، بمعنى أنه لو قيل: إنّ وقت صلاة الظهر من الزوال الى المثل فيمكن القول بكون وقت صلاة الجمعة أيضا كذلك، لكن أنّى إثبات ذلك للظهر.
(٢) قوله «الخطبتين» تثنية، مفرده الخطبة، بضمّ الخاء و سكون الطاء و نصب الباء من خطب يخطب خطبة و خطبا و خطابة: وعظ، قرأ الخطبة على الحاضرين، و هو من باب كتب يكتب. (المنجد).
(٣) يعني ينحصر حمد اللّه تعالى بصيغة «الحمد للّه» فلا يكتفي: الحمد للباري تعالى، أو الحمد للخالق، و غير ذلك.
(٤) بالجر، عطفا على «حمد اللّه». يعني يجب شمول الخطبتين على خمسة أمور، الأول: الحمد للّه. الثاني: الثناء له تعالى بلا تعيين في لفظ خاصّ. الثالث: الصلاة على النبيّ و آله الطاهرين :. الرابع: الوعظ و توصية الحاضرين بالتقوى و طاعة اللّه. الخامس: قراءة سورة غير مطوّلة من سور القرآن، أو آية نافعة، كما سيأتي تفصيل ذلك كلّه.
(٥) هذا ترديد من الشارح ; في وجوب الثناء، مضافا الى الحمد للّه تعالى.
(٦) فإنّ كثيرا من الفقهاء و كذلك المصنّف ; في كتابه الذكرى لم يذكروا وجوب الثناء بعد الحمد.
(٧) أي الثناء بعد الحمد موجود في الخطب التي نقلوها عن النبيّ و آله :، و من الروايات الدّالة على شمول خطبهم : على الثناء بعد الحمد و المنقولة في الوسائل: