الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢١ - كيفيّة الجمعة
من حكمه (١) بكونها عوضها مع عدم تعرّضه لوقتها: أنّ وقتها وقت الظهر فضيلة (٢) و إجزاء (٣)، و به قطع في الدروس و البيان، و ظاهر النصوص يدلّ عليه (٤)، و ذهب جماعة إلى امتداد وقتها إلى المثل (٥) خاصّة، و مال إليه المصنّف في الألفية، و لا شاهد له (٦)،
(١) الضميران في «حكمه» و «عدم تعرّضه» يرجعان الى المصنّف، فإنّ المصنّف اكتفى في بيان وقت صلاة الجمعة الى ذكر كونها بدلا عن الظهر.
(٢) وقت فضيلة صلاة الجمعة هو وقت فضيلة الظهر، و هو مصير الظلّ الحادث للمقياس مثله، كما تقدّم في بيان أوقات الصلاة اليومية.
(٣) وقت الإجزاء لصلاة الجمعة من الزوال الى أن يبقى مقدار زمان أربع ركعات الى الغروب. و الضمير في قوله «به» يرجع الى كون وقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة الظهر.
(٤) قوله «و ظاهر النصوص يدلّ عليه» أي على اتّحاد وقتي الجمعة و الظهر، و لم يقل بدلالة النصوص لأنّها لم تصرّح بذلك، بل الروايات كانت في بيان وقتيهما عند الزوال، و لم تصرّح بدوام الوقت الى الغروب، لكن من دوام وقت الظهر الى الغروب يستظهر أنّ وقت الجمعة أيضا كذلك، و الروايات التي يستظهر ذلك منها منقولة في كتاب الوسائل:
منها عن سماعة عن الصادق ٧ قال: قال: وقت الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس. (الوسائل: ج ٥ ص ١٨ ب ٨ من أبواب صلاة الجمعة ح ٨ و ١٤).
و منها: عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: وقت الجمعة زوال الشمس، و وقت صلاة الظهر في السفر زوال الشمس. (المصدر السابق: ح ١١).
ففي كلا الروايتين بيّن وقتي الظهر و الجمعة أول الزوال، لكن من ثبوت امتداد وقت الظهر الى الغروب بمقدار أربع ركعات يستفاد امتداد وقت الجمعة كذلك.
(٥) يعني أنّ القول الآخر في خصوص وقت صلاة الجمعة هو الزوال الى أن يصير الظلّ بمقدار مثله، و مال الى هذا القول المصنّف في كتابه الألفية.
(٦) يعني أنّ القول المذكور و هو اختصاص وقت الجمعة الى المثل لا شاهد له، لا من الأخبار و لا من المؤيّدات.