الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧٣ - يجب على المأموم المتابعة
المتابعة اختيارا.
[يجب على المأموم المتابعة]
(و يجب) على المأموم (المتابعة) (١) لإمامه في الأفعال إجماعا (٢)، بمعنى أن لا يتقدّمه فيها، بل إمّا أن يتأخّر عنه و هو الأفضل، أو يقارنه (٣)، لكن مع المقارنة تفوت فضيلة الجماعة و إن صحّت الصلاة (٤)، و إنّما فضلها مع المتابعة.
أمّا الأقوال (٥) فقد قطع المصنّف بوجوب المتابعة فيها أيضا في غيره (٦)، و أطلق (٧) هنا بما يشمله،
أقول: لكن من المؤسف أنّ بعض المؤمنين بل أكثر الذين يحضرون صلاة الجماعة أنهم اذا لم يدركوا الإمام في الركوع قطعوا صلاتهم و لا يتبعونه في السجود، أو لا يستمرّون في القيام حتّى يتمّ الإمام صلاته لو كانت الركعة الأخيرة، أو يقوم الإمام لو بقيت ركعة أو ركعات. فالأولى أن يدركوا فضيلة الجماعة على الأقلّ و يلتحقوا بها.
أرجو من الطلّاب و الأفاضل أن يدقّقوا في هذه المسألة و يعملوا بوظيفتهم فيها و يرشدوا المؤمنين الغافلين عنها.
(١) هذه مسألة في أحكام الجماعة، بأنه يجب على المأموم أن لا يتقدّم الإمام في فعل من أفعال الصلاة بالإجماع. أمّا في الأقوال و الأذكار فلم يقم الإجماع عليه.
(٢) في مقابل التأخّر في الأقوال التي لم يقم الإجماع عليه.
(٣) بأن يقارن المأموم الإمام في أقوال الصلاة.
(٤) فلو قارن المأموم الإمام في أقوال الصلاة تصحّ الصلاة، لكن تفوت عنه فضيلة الجماعة، لأنها في صورة المتابعة لا التقارن.
(٥) أي الأقوال في وجوب متابعة المأموم الإمام في الأقوال. فقال المصنّف ; في هذا الكتاب بوجوب المتابعة في الأقوال أيضا مثل الأفعال.
(٦) الضمير في قوله «غيره» يرجع الى كتاب اللمعة.
(٧) فاعل قوله «أطلق» يرجع الى المصنّف ;. يعني أنه أطلق في هذا الكتاب