الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٠ - جاهل الحمد يجب عليه التعلّم
[يستحبّ الجهر بالقراءة في نوافل الليل و السرّ في نوافل النهار]
(و يستحبّ الجهر بالقراءة في نوافل الليل (١)، و السرّ في) نوافل (النهار) و كذا قيل في غيرها (٢) من الفرائض، بمعنى استحباب الجهر بالليلية منها، و السرّ في نظيرها نهارا كالكسوفين، أمّا ما لا نظير له فالجهر مطلقا (٣) كالجمعة و العيدين و الزلزلة، و الأقوى في الكسوفين (٤) ذلك لعدم اختصاص الخسوف بالليل.
[جاهل الحمد يجب عليه التعلّم]
(و جاهل الحمد يجب عليه التعلّم) مع إمكان وسعة الوقت (٥) (فإن ضاق الوقت قرأ ما يحسن (٦) منها) أي من الحمد، هذا (٧) إذا سمّي قرآنا، فإن لم يسمّ لقلّته فهو كالجاهل بها أجمع.
(١) مثل نافلة صلاة المغرب و العشاء، و نوافل الليل، و صلاة الشفع و الوتر، و غير ذلك من النوافل التي ورد فعلها ليلا.
(٢) يعني و كذا قيل باستحباب الجهر في الفرائض الليلية غير الصلاة اليومية مثل صلاة الآيات بسبب خسوف القمر، و باستحباب الإخفات في الفرائض اليومية مثل صلاة الآيات الواجبة بسبب كسوف الشمس.
(٣) بمعنى أنّ الصلاة التي لا نظير لها مثل صلاة الجمعة فإنّها لا تصير في الليل، و كذلك صلاة العيدين فيستحبّ في جميع ذلك الجهر.
(٤) المراد من الكسوفين هو الخسوف و الكسوف. يعني أنّ الأقوى استحباب الجهر في الخسوف أيضا، لأنّ ذلك لا يختصّ بالليل فقط لأنّه يمكن تشخيص خسوف القمر في آخر لحظات اليوم، أو قبل طلوع الشمس.
(٥) أي اذا وسع الوقت لتعلّم الحمد.
(٦) يعني يجب قراءة الحمد بمقدار ما يمكن. و المعنى في قوله «يحسن» أي يمكن، و الضمير في «منها» يرجع الى الحمد، و التأنيث باعتبار السورة.
(٧) أي الاكتفاء بقراءة المقدار الممكن إنّما هو في صورة صدق القرآن عليه، فلو لم يصدق عليه القرآن مثل علمه بكلمة من كلمات الحمد- مثلا- فيكون حكمه حكم الجاهل بالحمد كلّا، و ستأتي الإشارة الى حكم جاهل الحمد.