الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٣ - الثالثة يستحبّ تعجيل القضاء
و بالعكس (١)، لأنّ اللّه تعالى جعل كلّا منهما خلفة للآخر (٢)، و للأمر (٣) بالمسارعة إلى أسباب المغفرة، و للأخبار (٤).
(١) يعني يقضي نافلة النهار في الليل، مثلا اذا فاتته نافلة العصر أو الظهر يجوز له أن يقضيها في الليل.
(٢) كما في قوله تعالى وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرٰادَ شُكُوراً. (الفرقان: ٦٢). يعني يخلف كلّ واحد منهما صاحبه فيما يحتاج أن يعمل فيه، فمن فاته عمل الليل استدركه بالنهار، و من فاته عمل النهار استدركه بالليل، و روي ذلك عن الامام الصادق ٧ أنه قال: تقضي صلاة النهار بالليل و صلاة الليل بالنهار. (راجع مجمع البيان: ج ٧ ص ٢٧٩).
(٣) كما في قوله تعالى: وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (آل عمران: ١٣٣)، و المراد من الأمر بالسرعة الى المغفرة: هو سبب المغفرة، و قضاء ما فات من الصلوات هو من أسباب المغفرة المأمور بها.
(٤) الدليل الثالث من الأدلّة المتقدّمة بكون قضاء الصلوات بالمضايقة و جواز إتيان ما فات بالليل في النهار هو الأخبار الواردة في المقام و المنقولة في الوسائل:
(منها) عن عنبسة العابد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرٰادَ شُكُوراً قال:
قضاء صلاة الليل بالنهار و صلاة النهار بالليل. (الوسائل: ج ٣ ص ٢٠٠ ب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ٢).
(و منها) عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر ٧ أنه قال: أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة التي فاتتك آخر الليل، و ليس بأس أن تقضيها بالنهار و قبل أن تزول الشمس. (المصدر السابق: ح ٣).
(و منها) عن بريد بن معاوية العجلي أيضا قال: قال رسول اللّه ٦: إنّ اللّه ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار، فيقول: يا ملائكتي انظروا الى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه، اشهدكم أنّي قد غفرت له. (المصدر السابق: ح ٥).