الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٤ - الثالثة يستحبّ تعجيل القضاء
و ذهب جماعة من الأصحاب إلى استحباب (١) المماثلة استنادا إلى رواية إسماعيل الجعفي (٢) عن الباقر ٧: «أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل، و صلاة النهار بالنهار»، و غيرها (٣). و جمع بينهما (٤) بالحمل على الأفضل و الفضيلة، إذ عدم (٥) انتظار مثل الوقت فيه مسارعة إلى الخير و هو فضل. كذا أجاب (٦) في الذكرى، و هو يؤذن بأفضلية المماثلة، إذ لم يذكر الأفضل إلّا في
(١) قال جماعة من الفقهاء باستحباب المماثلة بين وقت الأداء و القضاء في مقابل القول المتقدّم، فاذا فاتت النوافل الليلية يستحبّ إتيانها في الليل و بالعكس، و استدلّوا في ذلك بما نقل عن الباقر ٧.
(٢) الرواية منقولة في الوسائل:
عن إسماعيل الجعفي قال: قال أبو جعفر ٧: أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل و صلاة النهار بالنهار، قلت: و يكون وتران في ليلة؟ قال: لا. قلت:
و لم تأمرني أن أوتر وترين في ليلة؟ فقال: إحداهما قضاء. (المصدر السابق: ح ٧).
(٣) الضمير في قوله «غيرها» يرجع الى رواية الجعفي. يعني و تدلّ على المماثلة غير رواية الجعفي، منها المنقولة في الوسائل.
عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار و ما فاتك من صلاة الليل بالليل، قلت: أقضي وترين في ليلة؟ قال: نعم، اقض وترا أبدا. (المصدر السابق: ح ٦).
(٤) يعني قد جمع بين الروايات الدالّة بعدم المماثلة و رواية الجعفي و غيرها بحمل الاولى بالفضيلة و الثانية بالأفضلية.
(٥) تعليل حمل رواية الجعفي بالأفضلية و الروايات المتقدّمة بالفضيلة بأنّ عدم انتظار الوقت و التسريع في القضاء مسارعة للخير و فيه فضل.
(٦) فإنّ المصنّف ; في كتابه الذكرى أجاب عن التنافي بين الروايات بحمل الدالّة على عدم المماثلة على الفضل فيه، و حمل الدالّة على المماثلة على الأفضلية فيه.