الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥١ - جاهل الحمد يجب عليه التعلّم
و هل يقتصر (١) عليه أو يعوّض عن الفائت؟ ظاهر العبارة الأول (٢)، و في الدروس الثاني (٣) و هو الأشهر. ثمّ إن (٤) لم يعلم غيرها من القرآن كرّر ما يعلمه بقدر الفائت، و إن علم (٥). ففي التعويض منها (٦) أو منه (٧) قولان مأخذهما كون الأبعاض (٨) أقرب إليها، و أنّ الشيء (٩) الواحد لا يكون أصلا و بدلا، و على التقديرين (١٠) فيجب المساواة له (١١) في
(١) أي القادر بمقدار من الحمد هل يكتفي بقراءة هذا المقدار، أو يكرّره عوض الذي لا يعلمه؟ مثلا اذا قدر على قراءة «مالك يوم الدين» فقط هل يكتفي بهذه الآية، أو يكرّرها بتعداد سائر الآيات التي لا يقدرها؟
(٢) يعني ظاهر عبارة المتن هو الاكتفاء بالآية الواحدة الّتي يمكن له قراءتها، لأنّ المصنّف ; قال «قرأ ما يحسن منها».
(٣) يعني و قال المصنّف ; في كتابه الدروس بالثاني، و هو تعويض الآية من جهة الآيات التي لا يقدرها.
(٤) هذا الكلام متفرّع على وجوب التعويض، فإن لم يعلم غير آية من آيات الحمد عوّض الباقي بها، أي يكرّرها بتعداد باقي آيات الحمد.
(٥) بأن علم آية من الحمد و آية من سائر آيات القرآن.
(٦) أي ففي التعويض بآية من آيات الحمد، و الضمير في «منها» يرجع الى سورة الحمد.
(٧) يعني ففي التعويض بآية من القرآن، و الضمير في «منه» يرجع الى القرآن.
(٨) هذا دليل لتعويض الآيات المجهولة من الحمد بآية من الحمد يعلمها، لأنّ بعض آيات الحمد أقرب لبعضها التي لا يعلمها.
(٩) هذا دليل للتعويض بآية من القرآن لا من الحمد؛ لأنّ الآية التي يعرفها يقرأها أصالة، فلا يتصوّر قراءتها أيضا بدلا و عوضا عن غيرها.
(١٠) المراد من التقديرين: جواز التعويض بآية من الحمد أو بآية من القرآن.
(١١) الضمير في «له» يرجع الى الأصل. يعني يجب مساواة حروف العوض و المعوّض.