الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣١ - يستحبّ اتّخاذ المساجد
طلبها (١) بالخروج، و هل هو (٢) كمسجد مطلق، أو كما تريد (٣) الخروج إليه فيختلف بحسبه؟ الظاهر الثاني (٤).
[يستحبّ اتّخاذ المساجد]
(و يستحبّ (٥) اتّخاذ المساجد استحبابا مؤكدا) فمن بنى مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنّة، و زيد (٦) في بعض الأخبار كمفحص قطاة (٧) و هو (٨)
تحصل لها فضيلة الصلاة في المسجد، و لا يخفى أنه يحتمل في العبارة معنيان:
الأول: أنّ المرأة تحصل لها الفضيلة المذكورة في المساجد لو خرجت و صلّت فيها، لكن لو لم تخرج إليها و صلّت في بيتها تكون فضيلتها أزيد من فضيلة المسجد.
الثاني: أنّ فضيلة صلاتها في بيتها مساوية لصلاتها في المسجد.
(١) الضمير في قوله «طلبها» يرجع الى الفضيلة. يعني أنّ المرأة لا تحتاج الى تحصيل فضيلة الصلاة في المساجد بل تكتب لها الفضيلة لو صلّت في بيتها.
(٢) يعني هل أنّ بيت المرأة يكون مثل مطلق المسجد في الفضيلة أو المسجد الذي تريد الصلاة فيه؟ مثلا اذا أرادت الصلاة في المسجد الجامع تكتب لها فضيلة الجامع و هكذا السوق اذا أرادته.
(٣) فاعله الضمير العائد الى المرأة.
(٤) المراد من الثاني هو المسجد الذي تريد المرأة الصلاة فيه.
(٥) فلمّا ذكر اسم المساجد في مكان المصلّي التفت المصنّف ; الى بيان ثواب تأسيس المساجد فقال: يستحبّ تأسيس المسجد استحبابا مؤكّدا.
(٦) يعني أنّ في بعض الأخبار زيدت عبارة «كمفحص قطاة». و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
عن أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنّة. (الوسائل: ج ٣ ص ٤٨٦ ب ٨ من أبواب أحكام المساجد ح ٢).
قوله «و زيد» فعل مبني للمجهول من زاد يزيد.
(٧) القطاة: طائر في حجم الحمام جمعه قطوات. (المنجد).
(٨) الضمير في قوله «هو» يرجع الى لفظ «مفحص». يعني أنّ اللفظ على وزن مقعد بصيغة اسم المكان، و هو الموضع الذي تعدّه طير القطاة بصدرها لتبيض فيه.
و جؤجؤ- على وزن هدهد-: الصدر. (المنجد).