الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٣ - يستحبّ اتّخاذ المساجد
و يستحبّ اتّخاذها (١) (مكشوفة) و لو بعضها (٢) للاحتياج (٣) إلى السقف في أكثر البلاد لدفع الحرّ و البرد.
(و الميضاة) (٤) و هي المطهّرة للحدث و الخبث
(١) الضمير في قوله «اتخاذها» يرجع الى المساجد، و المراد من الاتخاذ التأسيس.
يعني يستحبّ في تأسيس المسجد أن يجعل بلا سقف، و لا يخفى أنّ استحباب ذلك في بعض الأمكنة التي يساعد الهواء الانتفاع منه.
(٢) الضمير في قوله «بعضها» يرجع الى المساجد. يعني يستحبّ تأسيس مقدار من المسجد بلا سقف و مقدار منه مع السقف.
(٣) هذا تعليل لاستحباب بعض المسجد مسقّفا. يعني أنّ في أكثر البلاد يحتاج المسجد الى السقف للحفظ من الحرّ أو البرد.
أقول: لكن في بعض الأخبار دلالة على كراهة السقف للمسجد مطلقا كما نقل في كتاب الوسائل:
عن الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن المساجد المظلّلة أ تكره الصلاة فيها؟
فقال: نعم ... الخ. (الوسائل: ج ٣ ص ٤٨٨ ب ٩ من أبواب أحكام المساجد ح ٢).
و عن الحلبي أيضا أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المساجد المظلّلة أ يكره القيام فيها؟ قال: نعم، و لكن لا تضرّكم الصلاة فيها. (الوسائل: نفس الباب السابق ح ٣).
و قال أبو جعفر ٧: أول ما يبدأ به قائمنا سقوف المساجد فيكسّرها و يأمر بها فتجعل عريشا كعريش موسى. (الوسائل: نفس الباب السابق ح ٤).
قال صاحب الوسائل ;: ينبغي أن لا يكون بين المصلّي و بين السماء حائل و لا حجاب و أنّه من أسباب قبول الصلاة و إجابة الدعاء.
(٤) الميضاة على وزن ميعاد، و ميزان أصلها الموضاة، مثل كون أصل الميزان الموزان و الميعاد الموعاد قلبت الواو ياء على قاعدة الصرف اذا كان ما قبل الواو مكسورا تقلب ياء، و هي اسم للموضع الذي يتوضّأ فيه، مأخوذ من وضوأ يوضأ وضوء و وضاءة الشيء: صار نظيفا حسنا. (المنجد). و المراد من الميضاة هنا هو محلّ النظافة حدثا و خبثا.